أكدت الولايات المتحدة استمرار اتصالاتها بين لبنان وإسرائيل بصورة يومية، مشيدة بما وصفته بـ"خطوات حسن النية" التي اتخذها الجانبان أخيرًا، ومعبّرة عن أملها في أن تمهّد هذه الخطوات لتوسيع دائرة النقاشات خلال المرحلة المقبلة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، إن واشنطن "تواصل تيسير الحوار بين لبنان وإسرائيل بصورة يومية"، مؤكدًا أن الإدارة الأميركية تنظر بإيجابية إلى الخطوات الأولية التي قامت بها الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية. وأضاف المتحدث: "نشيد بحكومتي لبنان وإسرائيل لما أظهرتاه من حسن نية عبر هذه الخطوات الأولية"، معربًا عن أمله في أن "تشكل هذه الخطوات أساسًا لمناقشات أوسع". وشدد على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالتنفيذ الكامل لـ"الإطار الثلاثي"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون الاتصالات اليومية أو طبيعة الملفات التي يجري بحثها بين الجانبين. ويأتي الموقف الأميركي في أعقاب تحرك جديد على خط ملف الأسرى اللبنانيين، بعد الإعلان عن الإفراج عن 5 لبنانيين بوساطة أميركية، في خطوة ترافقت مع تحريك ملف رفات لبنانيين يهود قُتلوا خلال الحرب اللبنانية. وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد شكر الإدارة الأميركية، ولا سيما السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، على الجهود التي بذلت في ملف الأسرى، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية ستواصل العمل من أجل الإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل. وتندرج هذه التطورات ضمن مسار اتصالات ترعاه واشنطن بين لبنان وإسرائيل، شهد خلال الأشهر الماضية جولات من المحادثات تناولت ملفات مدنية وأمنية وحدودية، إلى جانب قضية الأسرى، وسط استمرار الجهود الأميركية لعقد جولات إضافية من الحوار.