أكد النائب علي المقداد أن الشباب يشكلون الرهان الحقيقي على مستقبل لبنان، داعيًا إياهم إلى التمسك بالعلم وامتلاك عناصر القوة لبناء الوطن وحمايته، فيما وجّه انتقادات حادة إلى السلطة السياسية على خلفية أدائها في عدد من الملفات الوطنية والتربوية، ولا سيما قضية الأسرى اللبنانيين وملف الامتحانات الرسمية. وجاء كلام المقداد خلال حفل تخريج طلاب المرحلة الثانوية الذي نظمته بلدية شمسطار ضمن فعاليات "مهرجان شمسطار الثاني"، برعاية جمعية سنين الإنمائية، وبحضور رئيس المنطقة التربوية في بعلبك–الهرمل حسين عبد الساتر، ومديري عدد من المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة، إلى جانب فعاليات بلدية واختيارية وحزبية واجتماعية وأهالي الخريجين. وفي مستهل كلمته، وجّه المقداد التحية والشكر إلى المجلس البلدي والجمعيات والأفراد المساهمين في تنمية شمسطار، مؤكدًا أن الجهود المبذولة في سبيل تطوير البلدة تحظى بتقدير أبنائها. وتطرق إلى الملف التربوي، منتقدًا التأخير الذي رافق حسم مصير الامتحانات الرسمية، وما سببه، بحسب قوله، من قلق وضغط نفسي لدى الطلاب على مدى نحو شهرين. كما تساءل عن مصير الطلبات الحرة التي تقدم بها عدد من الطلاب، في ظل اقتراب مواعيد التسجيل في الجامعات واستعداد بعضهم للسفر، معتبرًا أن استمرار الغموض في هذا الملف يضع الطلاب أمام مزيد من الانتظار والقلق. ودعا المقداد وزارة التربية إلى تعزيز دعم المدارس المتعثرة في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية، مشيرًا إلى أن عددًا من المؤسسات التربوية يواجه صعوبات تهدد قدرته على الاستمرار. وطالب بالإسراع في إعلان نتائج المقابلات التي أُجريت لشغل إدارات المدارس والثانويات، وإيجاد حلول لملف المتعاقدين على حساب صناديق المدارس بما يحفظ حقوقهم ويحول دون استنزاف الموارد المالية للمؤسسات التربوية. وفي الشأن الوطني، شنّ المقداد هجومًا على السلطة السياسية، معتبرًا أنها ارتكبت "أخطاء بحق لبنان وشعبه ومستقبله"، وفرّطت، وفق تعبيره، بالاستقلال والسيادة والحماية التي دفع اللبنانيون أثمانًا كبيرة للحفاظ عليها. وانتقد ما وصفه بالتعامل الرسمي "غير المسؤول" مع ملف الأسرى والمعتقلين اللبنانيين، مطالبًا بوضع قضية الأسرى والتحرير والدفاع عن السيادة والكرامة في صدارة الأولويات الرسمية. وقال المقداد إن "ما سمعناه هو إعطاء معلومات مجانًا" بشأن مواقع دفن قتلى إسرائيليين، معتبرًا أن ذلك لا ينسجم مع واجب الدولة تجاه سيادة لبنان وحقوق أبنائه، ومتهمًا السلطة بأنها "تبيع الوطن بأبخس الأثمان". وفي ختام كلمته، خاطب المقداد الطلاب والخريجين، مؤكدًا أن الرهان على جيل الشباب في بناء مستقبل لبنان والدفاع عنه، وداعيًا إلى الجمع بين التحصيل العلمي وامتلاك عناصر القوة. وشدد على أن التجارب أثبتت، بحسب قوله، أن حماية الوطن تتطلب القدرة على الدفاع عنه، قائلاً: "التاريخ والتجارب برهنت أنه لا يمكن أن تحمي نفسك إذا لم تملك القوة، قوة العلم وقوة السلاح".