انطلقت اليوم فعاليات ملتقى رجال الأعمال السوري التركي، الذي يُنظَّم بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية ووزارة التجارة التركية، واتحاد غرف التجارة السوري ومجلس المصدرين الأتراك، وذلك في فندق البوابات السبع بدمشق.ويُشارك في الملتقى وفد تركي يضم 40 شركة تمثل قطاعات صناعية وتجارية مختلفة، برئاسة وزير التجارة التركي عمر بولاط ورئيس مجلس المصدرين الأتراك مصطفى غول تبه. جسر تجاري مهمفي السياق، أشار وزير التجارة التركي عمر بولاط إلى أن تركيا وسوريا تواصلان العمل لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مع تكثيف التعاون في مجالات الاستثمار والنقل والطاقة والجمارك، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.وأوضح أن التعاون بين البنكين المركزيين التركي والسوري مستمر، لافتاً إلى التطلع لاتخاذ خطوات جديدة قريباً بشأن تأسيس بنوك تركية في سوريا وتعزيز العلاقات المالية بين البلدين.بدوره، أكد رئيس مجلس المصدرين الأتراك مصطفى غول تبه أن تركيا لا تنظر إلى سوريا كسوق فقط، وإنما باعتبارها جسراً تجارياً مهماً نحو دول الخليج، مشيراً إلى وجود مباحثات لإنشاء مناطق صناعية مشتركة في المنطقة الحدودية بين البلدين، وافتتاح فروع لبنوك تركية في سوريا.ودعا إلى تسريع الإجراءات الجمركية وتسهيل عمليات الترانزيت وحركة الشحنات الجزئية بين سوريا وتركيا. قاعدة متينةمن جهته، أوضح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي أن الجوار والروابط التاريخية والأخوية بين سوريا وتركيا، إلى جانب تقارب الأسواق والخبرات الصناعية والتجارية، تشكل قاعدة متينة لتوسيع التكامل الاقتصادي وتعزيز الشراكات بين البلدين.ولفت إلى أن هناك طموحاً لرفع حجم التبادل التجاري بين سوريا وتركيا من نحو 7 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار، بما يعكس الإمكانات الحقيقية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.وشدد العلي على أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الشراكات السورية التركية في مجالات الاستثمار والإنتاج والنقل والخدمات، بما يسهم في إطلاق مشاريع مشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي.من جانبه، لفت مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان إلى أن سوريا تقف أمام فرصة حقيقية لبناء مرحلة اقتصادية جديدة وتعزيز شراكة متينة مع تركيا، تقوم على الاستثمار والإنتاج المشترك وتنفيذ مشاريع فعلية على الأرض، بما يتجاوز زيادة حجم التبادل التجاري.وأكد حاجة سوريا إلى استثمارات واسعة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والعقارات والسياحة والزراعة والخدمات، مشيراً إلى أن خبرات القطاع الخاص التركي والقرب الجغرافي يعززان فرص الشراكة الاستثمارية بين البلدين.