في كل عام، تبدأ العودة إلى المدرسة من السؤال نفسه: ماذا نشتري لأطفالنا؟ حقيبة جديدة، كتب ودفاتر، زيّ مدرسي، وربما جهاز لوحي أو حاسوب. لكن في عام 2026، لم تعد هذه القائمة كافية. فقد دخل الذكاء الاصطناعي إلى حياة الطلاب. المدرسة الذكية لا تعني مدرسة أكثر رقمية، ولا طفلاً يحمل مزيداً من الأجهزة. قد تعني حقيبة أخف، شاشة أقل، وواجبات تجعل الطالب يفكر ويحلّل ويجرّب، لا ينسخ الإجابات. وتعني أيضاً أن يتعلم كيف ينظّم وقته، ويدرس بفاعلية، ويتعامل مع القلق في يومه الأول، ويعرف الفرق بين ما يحتاج إليه وما يرغب فيه. لكن هناك سؤالاً آخر: هل يستطيع الجميع في العالم العربي خوض هذه العودة بالشروط نفسها؟ في هذا الملف الخاص من "النهار"، نبحث عن معنى المدرسة الذكية: كيف نستخدم التكنولوجيا من دون أن نفقد الإنسان، وكيف نخفف الكلفة من دون أن نختصر حق الطفل في التعليم، وكيف نُخرج من المدرسة تلميذاً يفهم أكثر، لا طالباً يجيب أسرع؟ 1- سرين الحلاق: التسوّق للمدرسة بذكاء... ماذا يحتاج الطفل فعلاً للمدرسة؟ مع اقتراب قرع الجرس الأول، تبدأ رحلة أخرى لا تقلّ أهمية عن اختيار المدرسة أو تجهيز الحقيبة؛ هي رحلة التسوّق للعام الدراسي الجديد. تبدأ الحكاية عادةً بقائمة تبدو واضحة ومحدودة: دفاتر وأقلام وملابس وأحذية، قبل أن تتسع شيئاً فشيئاً مع كلّ طلب جديد من الطفل؛ حقيبة أحدث، قارورة مياه تحمل شخصيته المفضّلة، حذاء جديد، وربما جهاز إلكتروني، يبدو في نظره، وكأن العام الدراسي لن يبدأ من دونه. 2- باميلا شاهين: في العصر الذكي... الحقيبة المدرسية في لبنان لا تزال "غبية"! في عصر الذكاء الاصطناعي وزمن التكنولوجيا المتسارعة، لا يزال التلميذ اللبناني يغادر منزله صباحاً حاملاً على ظهره ما يشبه "نسخة مصغّرة من المدرسة": كتب ثقيلة، عشرات الدفاتر، ملازم وأدوات تتراكم داخل حقيبة لطالما اشتكى الأهل من ثقلها. وبينما تدخل حصص الروبوتيكس والبرمجة والـSTEM تدريجياً إلى المنهج التعليمي، وتنتقل الأجندة المدرسية إلى التطبيقات، لا تزال الحقيبة "غبية"، وكأن المدرسة التي تتطور داخل الصف لم تتطور بعد على ظهره. تلميذ يحمل حقيبة مدرسية على ظهره. 3- ليال غدار: أطفالنا والذكاء الاصطناعي... كيف يغيّر التكنولوجيا والتعلّم في المدارس؟ مع العودة إلى المدرسة، لم يعد تجهيز الطفل يقتصر على الكتب والدفاتر والأقلام. هناك اليوم "أداة" جديدة حاضرة في حياة الطلاب: الذكاء الاصطناعي. يستطيع الطفل أن يلتقط صورة لمسألة رياضيات، فيحصل على الحل خلال ثوانٍ، أو يطلب تلخيص درس كامل، أو كتابة موضوع التعبير بدلاً منه. وهنا يظهر السؤال الذي يشغل الأهل والمدارس: هل تساعد هذه التكنولوجيا أطفالنا على التعلّم فعلاً، أم أنها تجعل الحصول على الإجابات أسهل فقط؟ صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي. 4- فرح نصّور: نصائح للعودة المدرسية الذكية للأهل والطلاب والمعلمين لم تعد العودة المدرسية في أيامنا هذه تقتصر على تحضير القرطاسية والكتب الدراسية والزي المدرسي، فقد أصبحت عودة ذكية على جميع المستويات، ولا سيما استخدام التكنولوجيا لأهداف تعليمية، إضافة إلى طرق حديثة لجعله يدرس بذكاء وكفاءة لا بجهد تختفي فاعليته مع انتهاء الامتحان. في هذا المقال، سنقسّم العودة المدرسية إلى 4 نطاقات ذكية (4 smart zones)، يحتاج معرفتها الطفل وأهله في هذه الفترة من العام الدراسي. 5- كارين اليان: اليوم الأول في المدرسة... محطة عاطفية لا تخلو من التوتر تتداخل مشاعر الحماسة والتوتر والقلق والفرح في اليوم الأول في المدرسة بالنسبة إلى الطفل. وقد يجد صعوبة في التعامل مع هذه المشاعر المتداخلة. يشكل هذا اليوم محطة عاطفية للطفل والأهل على حد سواء، لكنها لا تخلو من التوتر ومن الممكن أن تتحول إلى تجربة سلبية للطرفين. لكي يبقى هذا اليوم الأروع للطفل وأهله ومحفوراً في الذاكرة لتكون تجربته أفضل وأكثر سلاسة في المدرسة، تحدثت الاختصاصية في علم النفس العيادي تسنيم كنفاني عن إجراءات تترك أثراً إيجابياً. 6- عبد الرحمن أياس: هل يدفع الأهل ثمن تكنولوجيا لا يحتاج إليها أبناؤهم؟ تسلمت رنا، وهي أم في بيروت، قائمة التجهيزات المطلوبة لابنها، ووجدت فيها عبارة مختصرة: "جهاز مناسب للتعلم الرقمي". لم تحدد القائمة نوع الجهاز أو مواصفاته، فبدأت تبحث عن الخيار الذي يضمن ألا يتأخر ابنها عن زملائه. اشترت كمبيوتراً محمولاً بنحو 900 دولار، ثم أضافت سماعات وغطاءً واقياً وفأرة وبرنامج حماية. وبعد أسابيع، اكتشفت أن استخدامه المدرسي يقتصر في الغالب على فتح منصة وكتابة الواجبات ومشاهدة مقاطع تعليمية، وهي مهمات كان يستطيع جهاز قديم في المنزل إنجازها. طالبات في غزة يحملن أجهزة لوحية قدمتها الأمم المتحدة في صورة من الأرشيف (رويترز) 7- عبد الرحمن أياس: العودة إلى المدارس... كيف