قد يتوقف التفاوض، وقد يُستأنف. وقد يتعثر اتفاق الإطار الثلاثي الذي وقع في واشنطن أو يجد طريقه مجدداً إلى التنفيذ. وقد تنجح المساعي الجارية في إعادة تحريك المسار، أو يسبقها تصعيد في الجنوب. لكن شيئاً أساسياً يبدو بأنه لن يتغير في كل هذه الاحتمالات، وهو معادلة "الأرض مقابل السلاح". هذه العبارة كانت استخلاصًا للقاعدة التي وجد كاتب هذه السطور بأنها المعادلة الأساسية التي بلغتها واستقرّت عليها العلاقة الجدليّة بين مسألتَي السلاح والاحتلال. والجديد فيها أنه للمرة الأولى جرى الانتقال من تزامن سياسي بين المسألتين إلى تلازم تنفيذي صريح بينهما، بحيث أصبحت استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الحصرية ونزع السلاح وتفكيك البُنى العسكرية خارج الدولة، من جهة، في تلازم غير قابل للفكّ مع انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، من جهة أخرى. وكما سبقت الإشارة، جاءت هذه الصيغة بعد مسار طويل لم يكن فيه هذا التلازم قائماً. فقد انسحبت إسرائيل من معظم الجنوب في العام 2000 من دون أن يؤدي ذلك إلى حصر السلاح بيد الدولة. وجاء القرار 1701 بعد حرب 2006 ليضع قواعد كان يفترض أن تمنع وجود سلاح غير سلاح الجيش اللبناني واليونيفيل في المنطقة الواقعة بين الليطاني والخط الأزرق، من دون أن يقيم التلازم الذي يجعل التنفيذ في جانب يقابله، خطوة بخطوة، تنفيذ في الجانب الآخر.