أعلنت قوى الأمن الداخلي السوري، إحباط محاولة هروب علاء زهر الدين، المتزعم السابق لما يُعرف بـ"لواء درع الوطن" وأحد أبرز المرتبطين بالضابط السابق غياث دلا، مشيرة إلى أن زهر الدين أطلق النار على نفسه خلال محاولة توقيفه في ريف دمشق، في ثاني عملية أمنية خلال أيام تستهدف قياديين تقول السلطات إنهما مرتبطان بدلا. وقالت قوى الأمن الداخلي في ريف دمشق، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، إن العملية جاءت بعد "رصد ومتابعة وملاحقة لفترة طويلة"، أفضت إلى تحديد تحركات زهر الدين، المتهم بالتورط في ارتكاب جرائم بحق مدنيين. وبحسب الرواية الرسمية، أوقف أحد الحواجز الأمنية السيارة التي كان يستقلها زهر الدين برفقة شخص آخر، وبعد كشف هويته، سحب سلاحه وأطلق النار على نفسه، ما أدى إلى مقتله، فيما ألقت قوات الأمن القبض على الشخص الذي كان برفقته. ولم تعلن السلطات حتى الآن هوية الشخص الذي كان برفقة زهر الدين أو طبيعة علاقته به، كما لم تنشر تفاصيل إضافية عن المكان المحدد الذي وقع فيه الحادث في ريف دمشق. ثاني قيادي مرتبط بغياث دلا خلال أيام وتأتي العملية بعد أربعة أيام من إعلان السلطات السورية مقتل فراس عبد الكريم حمود، المعروف بلقب "الخال" والاسم الحركي "فجر 3"، خلال اشتباك مع قوة أمنية في مدينة صافيتا بريف طرطوس. وقالت قيادة الأمن الداخلي في طرطوس إن حمود قُتل بعدما بادر بإطلاق النار على القوة التي داهمت مكان اختبائه، مشيرة إلى أنه كان قد أطلق النار على عناصر الأمن قبل ثلاثة أيام خلال محاولة سابقة لتوقيفه. وبحسب السلطات السورية، شغل حمود في عهد نظام بشار الأسد منصب قائد القوات الخاصة في "الفرقة 25 مهام خاصة"، المعروفة سابقاً باسم "قوات النمر"، قبل أن ينشط بعد سقوط النظام ضمن مجموعات مسلحة في منطقة الساحل. وقالت وزارة الداخلية إنه كان ينوب عن غياث دلا في قيادة مجموعات من فلول النظام، واتهمته بالمشاركة في هجمات على مقار حكومية وعناصر من قوات الأمن والجيش وتشكيل مجموعات مسلحة لاستهداف مدنيين. ويُعد غياث دلا من أبرز الضباط السابقين في "الفرقة الرابعة" التي كان يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد. وبرز اسمه بصورة أكبر عقب سقوط النظام، ولا سيما خلال أحداث الساحل السوري في آذار/ مارس 2025. وفي ذروة تلك الأحداث، ذكرت مصادر أمنية سورية أن دلا كان من أبرز قادة المجموعات المسلحة التي هاجمت قوات الأمن في الساحل، وربطته بتحالفات مع قياديين سابقين في قوات النظام، من بينهم محمد محرز جابر، القائد السابق لـ"صقور الصحراء"، وياسر رمضان الحجل، الذي سبق أن عمل قائداً ميدانياً ضمن قوات سهيل الحسن.