نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مصادر مطلعة على تصورات رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت للملف اللبناني، أنه يطرح مقاربة تختلف في بعض جوانبها عن سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولا سيما في ما يتعلق بدور فرنسا وحجم "المنطقة الأمنية" التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بها داخل لبنان. وبحسب الصحيفة، يتفق أيزنكوت مع نتنياهو على أن يكون لضباط الارتباط العسكريين الأميركيين الدور الأكثر تأثيراً في التعامل مع الجيش اللبناني وتطوير قدراته، وكذلك في تقييم مدى استيفائه الشروط الإسرائيلية المرتبطة بأي انسحاب جزئي للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. لكن "جيروزاليم بوست" أشارت إلى أن أيزنكوت، بخلاف نتنياهو، يريد إعادة فرنسا إلى دور أساسي في الملف اللبناني، بعدما تراجعت مكانتها في ظل الخلافات الحادة بين الحكومة الإسرائيلية وباريس بشأن غزة ولبنان وإيران. وفي ما يتعلق بما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، نقلت الصحيفة أن أيزنكوت يبدي تشدداً حيال الانسحاب الكامل، ويشكك بقدرة الجيش اللبناني على ضبط المنطقة ومواجهة حزب الله. وبحسب "جيروزاليم بوست"، سيكون أيزنكوت مستعداً، في ظروف معينة، للعودة إلى منطقة أمنية بعمق نحو ثمانية كيلومترات، في مقابل تمسّك نتنياهو بمنطقة أوسع يتجاوز عمقها في بعض المواقع عشرة كيلومترات. ويستند طرح أيزنكوت، وفق الصحيفة، إلى تقدير عسكري يعتبر أن عمق ثمانية كيلومترات يكفي لمنع حزب الله من استخدام الصواريخ المضادة للدروع ضد الأراضي الإسرائيلية، ما يجعل الاحتفاظ بمساحات أوسع أقل ضرورة من الناحية العسكرية. كما نقلت "جيروزاليم بوست" أن أيزنكوت يبدي قلقاً كبيراً إزاء ما يقدّره بنحو ألفي مقاتل من حزب الله لا يزالون موجودين في جنوب لبنان، رغم العمليات البرية الإسرائيلية الواسعة. ويعوّل أيزنكوت، وفق الصحيفة، على زيادة الدعم والضغط الأميركي والفرنسي لدفع الجيش اللبناني إلى التحرك بصورة أكثر حزماً ومباشرة ضد حزب الله.