رفع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس سقف المواجهة مع إيران والحلفاء الأوروبيين في آن واحد، محمّلًا طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود بسبب استهداف السفن التجارية، ومتهمًا الدول الأوروبية بالعجز عن المساهمة فعليًا في حماية تدفق الطاقة العالمي، في وقت أكد أن نحو 15 مليون برميل نفط عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الأخيرة رغم استمرار التهديدات الإيرانية. وبحسب تقرير للصحافي عيدان كوفلر في موقع "واللا" الإسرائيلي، اتهم فانس إيران بالتسبب في ارتفاع أسعار الوقود على خلفية إطلاق النار باتجاه السفن التجارية، ووجّه انتقادات حادة إلى الدول الأوروبية لعدم قيامها، وفق تعبيره، بما يكفي لضمان استمرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية. وقال فانس: "الحقيقة الأساسية هي أن سبب ارتفاع أسعار الوقود إلى هذا الحد الآن هو أن الإيرانيين يطلقون النار على الملاحة التجارية". وأضاف أن إيران عادت إلى إطلاق النار باتجاه السفن بعد فترة قصيرة من توقيع اتفاق تعهدت بموجبه وقف هذه العمليات. لكن الجزء الأكبر من انتقادات نائب الرئيس الأميركي استهدف حلفاء واشنطن في أوروبا. وقال: "أعتقد أن هذا يوضح حالة التدهور السخيفة التي رأيناها لدى حلفائنا في أوروبا، وعدم قدرتهم فعليًا على القيام بأي شيء للمساعدة في الحفاظ على إمدادات منتظمة لأسواق الطاقة العالمية". وبحسب فانس، يؤدي الاستهداف الإيراني إلى امتناع بعض السفن عن المرور في المنطقة، لكن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال مستمرة. وقال: "بالأمس فقط أخرجنا نحو 15 مليون برميل عبر مضيق هرمز، رغم أن الإيرانيين يواصلون إطلاق النار". وتابع متسائلًا: "وماذا فعل أي طرف آخر في العالم؟ لماذا يجب أن تكون الولايات المتحدة تحديدًا الدولة الوحيدة في العالم القادرة على ضمان استمرار حصول أسواق الطاقة العالمية على الإمدادات؟". وعرض فانس، بحسب التقرير، خيارين قال إن واشنطن تقف أمامهما: إما الانسحاب والسماح بتضرر إمدادات النفط والغاز، وإما مواصلة التحرك لمنع الهجمات الإيرانية من التسبب بأزمة طاقة عالمية. وأشار إلى أن دولًا عربية في الخليج حذرت الإدارة الأميركية أيضًا من أن الانسحاب سيكون "أسوأ شيء في العالم". وفي ما يتعلق بأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، امتنع فانس عن تحديد موعد لعودتها إلى مستوى 3 دولارات، لكنه شدد على أنها كانت ستصبح أعلى بكثير لولا التحرك الأميركي الحالي. وقال: "علينا أن نتذكر لماذا نفعل ذلك. أولًا، حتى لا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا. وثانيًا، ما نفعله الآن هو حماية الملاحة التجارية لضمان ألا نواجه أزمة طاقة عالمية". وبذلك، لا يضع فانس مسؤولية اضطراب أسواق الطاقة على إيران وحدها، بل يحوّل الملف أيضًا إلى مواجهة داخل المعسكر الغربي، مطالبًا أوروبا بتحمل حصة أكبر من كلفة حماية طرق التجارة والطاقة بدل إبقاء العبء، وفق روايته، على الولايات المتحدة وحدها.