كشف بريد إلكتروني داخلي للقوات الجوية الأميركية أن البنتاغون وجّه العسكريين إلى التوقف عن استخدام اسم "عملية الغضب الملحمي" عند الحديث عن العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران، وذلك بعد 3 أشهر من إعلان الإدارة الأميركية انتهاء العملية رسميًا. ووفق تقرير نشرته شبكة "سي بي إس نيوز"، الأربعاء، أكد البنتاغون أن العملية انتهت رسميًا في 5 أيار، وهو اليوم نفسه الذي أعلن فيه وزير الخارجية ماركو روبيو انتقال الولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة تحت اسم "مشروع الحرية". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبلغ الكونغرس، قبل ذلك بـ4 أيام، بانتهاء الأعمال القتالية المرتبطة بالعملية. ورغم إعلان انتهاء "الغضب الملحمي"، استمرت المواجهات المتقطعة بين الولايات المتحدة وإيران، وشملت تبادل هجمات بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي بدأ مطلع نيسان. وفي 7 تموز، أبلغ ترامب الكونغرس رسميًا باستئناف العمل العسكري ضد إيران، بالتزامن مع تعثر المحادثات وإعلانه انتهاء وقف إطلاق النار. وأظهرت رسالة إلكترونية مؤرخة في 7 آب أن مسؤولين عسكريين تلقوا تعليمات بعدم استخدام اسم "عملية الغضب الملحمي"، واستبداله بعبارة أوسع هي "العمليات الخارجية في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية"، وفق "سي بي إس نيوز". وبحسب الرسالة، صدرت التوجيهات عن مكتب الشؤون العامة المركزي التابع لوزير الدفاع بيت هيغسيث، وشددت على ضرورة حصول أي معلومات منشورة بشأن المواجهة مع إيران على موافقة القيادة المركزية الأميركية. ونقلت الشبكة عن مسؤولين عسكريين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن التوجيهات لم تقتصر على القوات الجوية، بل عُممت على مختلف قطاعات وزارة الدفاع خلال آب وأيلول. وقال مسؤول في البنتاغون إن الأنشطة العسكرية التي أعقبت وقف إطلاق النار شملت عمليات لحماية حرية الملاحة وضربات هدفت، وفق تعبيره، إلى تقليص التهديدات التي يشكلها الحرس الثوري الإيراني على السفن التجارية ودول الخليج والقوات الأميركية.