تستعد إسرائيل لاحتمال اتساع دائرة التصعيد على الجبهة اللبنانية، وسط تقديرات أمنية متزايدة بأن تدفع إيران الحزب إلى تنفيذ هجمات ضد إسرائيل من لبنان، في ظل تشديد الضغوط على طهران واقتراب الأعياد اليهودية، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية. ونقلت هذه الوسائل عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن هناك اعتقادًا متزايدًا داخل إسرائيل بأن إيران، التي تواجه حصارًا اقتصاديًا متصاعدًا، قد تتجه إلى رفع مستوى التصعيد خلال الأسابيع المقبلة عبر الحزب. وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، أفادت مصادر استخباراتية وأمنية بأن الإيرانيين ما زالوا يخشون اندلاع حرب جديدة، ما يجعلهم مترددين في تنفيذ هجوم مباشر على إسرائيل، إلا أن التقديرات تشير إلى احتمال لجوئهم إلى خيار التحرك عبر الحزب. ووفق المصادر، قد يكون الهدف من هذا السيناريو تعطيل الحياة اليومية داخل إسرائيل، وإلحاق الضرر بالاحتفالات خلال فترة الأعياد، إضافة إلى إفشال الحوار القائم بين إسرائيل والحكومة اللبنانية. وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن الحزب أطلق طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر، لافتة إلى أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان الحادث مرتبطًا محليًا بحصار الجيش الإسرائيلي للمرتفعات، أم أنه يأتي ضمن تصعيد موجّه من إيران. وأضافت أنه في حال تحقق سيناريو التصعيد، ستواجه إسرائيل قرارًا بشأن طبيعة ومكان الرد، وما إذا كان سيقتصر على الحزب، أو يمتد إلى الضاحية أو بيروت، أو يتطور إلى إجراء مباشر ضد إيران. ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن هذه المسألة نوقشت مع الولايات المتحدة على المستويين السياسي والعسكري، مؤكدًا أن التعاون والتنسيق الوثيق بين الجانبين يشكلان جزءًا أساسيًا من أي رد إسرائيلي محتمل.