تتجه المواجهة بين سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان إلى فصل قضائي مفتوح، بعدما رفضت التراجع عن اتهامات وجّهتها إليه بشأن تحركاته صباح 7 تشرين الأول، فيما يستعد غولان للرد بدعوى قضائية تتضمن تسجيلات ومواد لم تُعرض من قبل عن الساعات الأولى للهجوم. وبحسب تقرير للصحافية دافنا ليئيل في موقع "N12" الإسرائيلي، يُتوقع أن يرفع غولان دعوى ضد سارة نتنياهو بعد رفضها الاعتذار عن تصريحات رددت فيها نظريات مؤامرة بحقه خلال مقابلة على القناة 14. وأشار التقرير، إلى أن غولان يعتزم في إطار الإجراءات القضائية الكشف عن توثيقات ومواد جديدة من صباح 7 تشرين الأول، إلى جانب عرض تسلسل زمني مفصل لتحركاته في ذلك اليوم. وكانت المواجهة قد بدأت إثر مقابلة أجرتها سارة نتنياهو مع القناة 14، المقربة من رئيس الوزراء، رددت خلالها ادعاءات تتعلق بما قام به غولان يوم الهجوم. وقالت مخاطبة غولان: «عندما تكون رجلًا عسكريًا برتبة عالية كهذه، وتقول إنك قاتلت في 7 تشرين الأول، فأنت كنت هناك منذ ساعات الصباح الباكر، مرتديًا ملابسك ومستعدًا، في وقت مبكر جدًا، بينما لم يكن الآخرون يعرفون، مثل رئيس الوزراء». وعقب هذه التصريحات، طالب غولان سارة نتنياهو بنشر اعتذار علني وواضح خلال 24 ساعة، والتراجع عن كلامها، إضافة إلى تنسيق دفع تعويض مالي يُحوّل كاملًا كتبرع إلى الناجين من مهرجان «نوفا». وحذر من أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبه، فسيتقدم ضدها بدعوى تشهير. لكن سارة نتنياهو رفضت هذه المطالب، وبحسب ما كشفته «N12» سابقًا، طالبت غولان من جهتها بنشر اعتذار وتوضيح علني خلال 24 ساعة، ودفع تعويض مالي بقيمة 100 ألف شيكل خلال 48 ساعة. كما هددت بأنه في حال عدم استجابته، ستطالبه بتعويض قدره مليون شيكل. ومع تصاعد المواجهة، بدأ غولان إعداد المواد التي سيقدمها ضمن الدعوى، في محاولة، بحسب التقرير، إلى دحض ما وصفه بالنظريات الكاذبة التي نُشرت بحقه. ومن المقرر أن يعرض غولان أمام المحكمة تسلسلًا زمنيًا تفصيليًا لصباح 7 تشرين الأول، يبدأ بخروجه من منزله عند الساعة 08:30. وبحسب هذا التسلسل، توجه غولان بعد خروجه من المنزل إلى قيادة الجبهة الداخلية، حيث تلقى مهمة بالتوجه إلى مقر القيادة في «أوريم». وكان قائد المنطقة قد أصيب هناك، ومن الموقع بدأ غولان أيضًا إرسال التقارير. وفقط بعد ذلك، وصل إلى الأحداث المعروفة في منطقة مهرجان «نوفا»، حيث شارك في إنقاذ 6 أشخاص. وتأتي هذه الخطوة لتدفع السجال السياسي والإعلامي بين الطرفين إلى قاعة المحكمة، حيث لن تبقى المواجهة محصورة بالاتهامات المتبادلة، بل ستنتقل إلى اختبار التوقيتات والتوثيقات والمواد التي يقول غولان إنها ستكشف بالتفصيل أين كان وماذا فعل في الساعات الأولى من 7 تشرين الأول.