عقدت لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية جلسة في المجلس النيابي برئاسة النائب فادي علامة، خُصصت لبحث ملف قوات اليونيفيل ومستقبل وجودها في الجنوب، في ضوء القرار 2790، وسط تأكيد نيابي على ضرورة منع أي فراغ أمني بعد انتهاء مهام القوة الدولية. وحضر الجلسة وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، والنواب أعضاء اللجنة، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو، إلى جانب ممثلين عن الإدارات المعنية، وسفراء وممثلين لبعثات دبلوماسية في لبنان من دول تشارك بعناصر في اليونيفيل. وبعد الجلسة، أوضح علامة أن الاجتماع خُصص لـ"موضوع الساعة" المتعلق باليونيفيل، في ظل تساؤلات الناس حول ما سيجري بعد انتهاء مهمتها، ولا سيما بعد القرار 2790. وأشار إلى أن حضور وزير الدفاع جاء لشرح طبيعة العمل الذي يقوم به الجيش اللبناني والتنسيق القائم مع اليونيفيل، كما شارك الصليب الأحمر لعرض طبيعة العمل والتنسيق الدائم معها، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الصحة. ولفت علامة إلى أن اللقاء تضمن عرضًا من اليونيفيل حول النشاطات التي نفذتها خلال السنوات الماضية، إلى جانب كلمات ومداخلات، مشيرًا إلى أن النائب ملحم خلف عرض مضمون الوثيقة التي وقّعها 86 نائبًا والتي تعكس إجماعًا نيابيًا حيال ضرورة استمرار وجود اليونيفيل ودعم الجيش اللبناني ومنع أي فراغ بعد انتهاء مهام القوة الدولية. وأضاف أن النقاش شهد تمنيات بإعادة النظر في القرار 2790 بما يسمح باستمرار حضور فاعل لليونيفيل في الجنوب. وكشف علامة أن أكثر من سفير أبدوا اهتمامهم ودعمهم للبنان، ما شجّع اللجنة على مواصلة تحركها لمنع الفراغ في الجنوب، على أن تستكمل اللقاءات مع دول أخرى ممثلة في مجلس الأمن، دائمة وغير دائمة العضوية، قبل مغادرة رئيس الحكومة لتمثيل لبنان في نيويورك. وأكد أن الجلسة هدفت إلى إظهار أن لبنان يعمل ضمن منظومة متكاملة تشمل الأمن والصحة، وأن العمل البرلماني والدبلوماسي يتكامل مع دور السلطة التنفيذية، معربًا عن أمله في الوصول إلى هدف يتمثل بوجود قوات أممية تعمل تحت قرار أممي في الجنوب اللبناني بما يحمي السيادة اللبنانية. من جهته، شدد النائب ملحم خلف على أهمية الوثيقة التي وقّعها 86 نائبًا، معتبرًا أنها تشكل أساسًا للتحرك البرلماني باتجاه جميع المعنيين بملف اليونيفيل. وأشار إلى أن الحديث عن اليونيفيل يرتبط مباشرة بضرورة تأمين الاستقرار في الجنوب، حيث دفعت القرى والعائلات أثمانًا باهظة من أمنها وحياتها اليومية ولا تزال تعاني حتى اليوم. وأوضح خلف أن القرار 425 يهدف إلى التثبت من انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، والتحقق من الأمن والسلم الدوليين، ومساعدة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني على بسط سيادتهما على كامل الأراضي، فيما يؤمن القرار 1701 مظلة أممية لليونيفيل لحماية لبنان. وختم بالدعوة إلى إعادة النظر في القرار 2790 وإعادة اليونيفيل إلى مهامها ودعم هذه المهام بما يسمح بمساندة الجيش اللبناني بفعالية.