دخل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب مرحلة أكثر حدّة، مع اتساع رقعة العمليات الميدانية بين الغارات الجوية والتوغلات البرية والتفجيرات التي استهدفت منازل وبنى تحتية في عدد من البلدات، بالتوازي مع تحركات عسكرية متواصلة على أكثر من محور، في وقت تعيش المناطق الجنوبية أجواء من التوتر والقلق نتيجة توالي الاستهدافات. وفي هذا السياق، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" في صور بأن القوات الإسرائيلية فجّرت منازل وبنى تحتية في الحيين الشرقي والرابع لجهة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدلزون، مستخدمة براميل تحتوي على مواد متفجرة ذات قدرة تدميرية كبيرة. وبالتزامن، نفّذ الطيران الحربي المسيّر الإسرائيلي غارة على دفعتين استهدفت حرج علي الطاهر، في ظل استمرار التصعيد على هذا المحور الذي شهد خلال الساعات الماضية عمليات قصف وغارات متكررة. وفي قضاء حاصبيا، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن قوة إسرائيلية توغلت صباح اليوم داخل بلدة حلتا، حيث حاصرت عددًا من المنازل ومنعت الأهالي من مغادرتها، قبل أن تقدم على اعتقال ثلاثة من أبناء البلدة، هم قاسم عبدالعال وحاتم عبدالعال وزعل غسان عبدالعال. وبعد تنفيذ عملية الاعتقال، انسحبت القوة الإسرائيلية باتجاه الداخل الفلسطيني المحتل. وكانت تقارير ميدانية قد أشارت إلى توغل قوات إسرائيلية في منطقة حلتا ومحاصرة منازل فيها ضمن التصعيد الذي يشهده الجنوب. وفي النبطية، نفّذ الجيش الإسرائيلي بعد ظهر اليوم تفجيرًا ضخمًا في بلدة كفرتبنيت، وُصف بأنه الأكبر من نوعه في البلدة، ما أدى إلى دوي هائل تردّد صداه في مختلف مناطق الجنوب. وأدى التفجير إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة، وسط أجواء من التوتر والهلع بين المواطنين. وفي بلدة بني حيان، نفّذ الجيش الإسرائيلي ثلاثة تفجيرات، في إطار سلسلة العمليات الميدانية التي طالت عددًا من البلدات الجنوبية خلال اليوم. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد واسع يشهده الجنوب، يتخلله قصف مدفعي وغارات جوية وتوغلات وتفجيرات في عدد من البلدات والمناطق، مع تركّز جانب من العمليات على محاور النبطية وعلي الطاهر والقرى الحدودية.