تتزايد في دول الخليج مؤشرات الغضب من استمرار الهجمات الإيرانية وتداعيات التصعيد الإقليمي، وسط شعور متنامٍ بأن دول المنطقة باتت تتحمل بصورة مباشرة كلفة استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت تتراجع فيه الثقة بإمكان التوصل إلى تفاهمات مستقرة مع طهران. وبحسب تقرير للصحافية سبير ليبكين في موقع "N12" الإسرائيلي، قال مصدر دبلوماسي في دول الخليج، عقب الهجوم الإيراني الذي استهدف الكويت خلال الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس، إن تحولًا بدأ يظهر في طريقة التعاطي مع إيران. وقال المصدر: «حدث تغير معين في الموقف من إيران. الصبر تجاه طهران يتآكل، والثقة بإمكان التوصل معها إلى تفاهمات تتلاشى، في الوقت الذي تجد فيه دول الخليج نفسها تدفع ثمن استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والتصعيد الإقليمي». ويعكس هذا الموقف، بحسب ما ورد في التقرير، حالة إحباط متزايدة في دول الخليج من استمرار الهجمات الإيرانية، ولا سيما بعدما باتت تداعياتها تطال دول المنطقة بصورة مباشرة. ومع ذلك، شدد المصدر على أن دول الخليج لا تتبنى حتى الآن موقفًا موحدًا حيال الطريقة التي ينبغي اعتمادها في التعامل مع طهران. وأضاف: «في حين تواصل بعض الدول البحث عن طريق للتهدئة والتوصل إلى تسوية، تذهب دول أخرى أكثر فأكثر نحو فقدان الثقة بإمكان الوصول إلى حل مع إيران». وأبدى المصدر تشاؤمه أيضًا حيال فرص التوصل إلى تفاهمات مستقرة مع طهران، معتبرًا أن التجارب السابقة لم تعطِ النتائج المرجوة. وقال: «المحاولات التي جرت للتوصل إلى تفاهمات مع إيران لم تؤدِ إلى حل مستقر على المدى الطويل، وفي نهاية المطاف لم تثبت نفسها». وبذلك، تكشف المواقف الخليجية عن تحول تدريجي في المزاج تجاه إيران، من دون أن يصل بعد إلى موقف موحد، فيما يصبح استمرار التصعيد واختباراته الميدانية عاملًا إضافيًا في تآكل الثقة بين طهران ودول المنطقة.