اعتمد مجلس الوزراء السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تخصيص 12 أيار يوماً للتبرّع بالأعضاء في المملكة وذلك عبر الجهات والمنصات الوطنية المعنية. يعكس هذا القرار التوجّه نحو دعم القطاع الصحي وتطوير البرامج والمؤسّسات المتخصّصة بهذا المجال، في مقدّمتها المركز السعودي لزراعة الأعضاء، بما يُعزّز البنية التنظيمية والتشريعية وفقاً للمعايير الطبّية والأخلاقية المعتمدة. كيف تُنقذ زراعة الأعضاء حياة المرضى؟ يُعدّ التبرّع بالأعضاء من أبرز صور التكافل الإنساني، إذ يُسهم في إنقاذ حياة المرضى الذين يُعانون من فشل أحدها بهدف منحهم فرصة جديدة لمواصلة العيش. أسمى معاني العطاء والتكافل الإنساني (وكالات) تتطلّب عمليات التبرّع تنسيقاً دقيقاً بين الفرق الطبّية والجهات المختصّة، بدءاً من تقييم المتبرّع ومدى ملاءمة العضو، وصولاً إلى عملية الزراعة ومتابعة المريض بعد الجراحة. يعكس حجمها أهميّة التبرّع لإنقاذ المرضى، إذ تُشير بيانات المركز السعودي لزراعة الأعضاء إلى تسجيل 1,706 عمليات من متبرّعين أحياء، مقابل 393 متوفّين. تضمّ 32 برنامجاً متخصّصاً في هذا المجال، منها 18 برنامجاً للكلى، 5 للكبد، برنامجان للرئة، 3 للبنكرياس، 3 للقلب، إضافةً إلى برنامج للأمعاء. في مثال على أثر التبرّع، نجح المركز خلال شهر واحد في تنسيق منح 12 متوفى دماغياً، ما أتاح إجراء 24 عملية وإنقاذ حياة 24 مريضاً يُعانون من أمراض الفشل العضوي.