خلف الهدوء السياسي بين معراب وبعبدا، معركة صامتة على النفوذ المسيحي... وعلى من يملك مفاتيح الخطاب السيادي.المعادلة واضحة: الرياض لا تريد صداماً مع رئاسة الجمهورية، والقوات اللبنانية تتحرك ضمن هذا السقف، لكنها لا تستطيع الصمت بالكامل.فتارةً تنتقد بعبدا مباشرة، وتارةً توسّع هجومها ليشمل السلطة بأكملها، في محاولة للإبقاء على هامش اعتراض من دون الذهاب إلى مواجهة مفتوحة.لكن المشكلة بالنسبة إلى معراب أعمق. فالرئيس جوزاف عون ينافس القوات في ملعبها السياسي: السيادة، حصرية السلاح، العلاقة مع الحزب، والملفات المرتبطة بإسرائيل.والأكثر إحراجاً للقوات أن هذه العناوين التي رفعتها لسنوات، تحاول الرئاسة اليوم تحويلها إلى سياسات من داخل السلطة.وهنا السؤال: ماذا يبقى من رصيد القوات، إذا نجحت بعبدا في تنفيذ ما عجزت معراب عن تنفيذه؟في المقابل، يبرز ملف وزير الخارجية يوسف رجي، الذي لم يتحول، وفق المعطيات المتداولة، إلى مركز ثقل قادر على موازنة نفوذ بعبدا، فيما تراجع حضوره في عدد من الملفات الخارجية.لذلك، تبدو القوات محكومة بمعادلة دقيقة: لا تستطيع مواجهة عون، ولا تستطيع التراجع عن خطابها الاعتراضي.ومن هنا تكتسب زيارة رجي إلى بعبدا أهميتها، خصوصاً أنها جاءت بعد حملات اتهمت الرئاسة بتهميشه.أما الاختبار الأبرز، فيأتي في السادس من أيلول، مع قداس الشهداء وخطاب سمير جعجع.فهل يرفع جعجع سقف المواجهة، أم يلتزم بالاعتراض المحسوب؟المعضلة الحقيقية أن منافس القوات لم يعد خارج السلطة... بل داخلها.والسؤال الذي يطارد معراب: إذا نفذت بعبدا مشروعها، فهل يبقى للقوات خطابٌ تحتكر به تمثيل الشارع المسيحي؟ المعادلة واضحة: الرياض لا تريد صداماً مع رئاسة الجمهورية، والقوات اللبنانية تتحرك ضمن هذا السقف، لكنها لا تستطيع الصمت بالكامل. فتارةً تنتقد بعبدا مباشرة، وتارةً توسّع هجومها ليشمل السلطة بأكملها، في محاولة للإبقاء على هامش اعتراض من دون الذهاب إلى مواجهة مفتوحة. لكن المشكلة بالنسبة إلى معراب أعمق. فالرئيس جوزاف عون ينافس القوات في ملعبها السياسي: السيادة، حصرية السلاح، العلاقة مع الحزب، والملفات المرتبطة بإسرائيل. والأكثر إحراجاً للقوات أن هذه العناوين التي رفعتها لسنوات، تحاول الرئاسة اليوم تحويلها إلى سياسات من داخل السلطة. وهنا السؤال: ماذا يبقى من رصيد القوات، إذا نجحت بعبدا في تنفيذ ما عجزت معراب عن تنفيذه؟ في المقابل، يبرز ملف وزير الخارجية يوسف رجي، الذي لم يتحول، وفق المعطيات المتداولة، إلى مركز ثقل قادر على موازنة نفوذ بعبدا، فيما تراجع حضوره في عدد من الملفات الخارجية. لذلك، تبدو القوات محكومة بمعادلة دقيقة: لا تستطيع مواجهة عون، ولا تستطيع التراجع عن خطابها الاعتراضي. ومن هنا تكتسب زيارة رجي إلى بعبدا أهميتها، خصوصاً أنها جاءت بعد حملات اتهمت الرئاسة بتهميشه. أما الاختبار الأبرز، فيأتي في السادس من أيلول، مع قداس الشهداء وخطاب سمير جعجع. فهل يرفع جعجع سقف المواجهة، أم يلتزم بالاعتراض المحسوب؟ المعضلة الحقيقية أن منافس القوات لم يعد خارج السلطة... بل داخلها. والسؤال الذي يطارد معراب: إذا نفذت بعبدا مشروعها، فهل يبقى للقوات خطابٌ تحتكر به تمثيل الشارع المسيحي؟