نقلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر معبر الناقورة الحدودي لبنانياً كانت إسرائيل قد اختطفته، وسلمته إلى الجيش اللبناني في منطقة صور. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية من جهتها، في وقت لاحق، أنه تم نقل "الأسير مالك غازي" إلى مكتب مخابرات الجيش في صور. قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس إن إسرائيل ستفرج عن خمسة مواطنين لبنانيين اعتقلوا في جنوب لبنان بعد أن تبين عدم وجود صلات لهم بجماعات مسلحة. وأوضح أن القرار جاء في إطار مفاوضات مع لبنان لاستعادة رفات قادة للجالية اليهودية قُتلوا هناك في ثمانينيات القرن الماضي. وتسلم لبنان الخميس عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر مواطناً كانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلته واقتادته إلى الدولة العبرية، في خضم المواجهات مع "حزب الله"، وفق ما أفاد به مصدر عسكري لبناني وكالة الصحافة الفرنسية، بينما ذكرت وسائل إعلام محلية أن المفرج عنه هو الأول من بين خمسة أسرى لبنانيين سيطلق سراحهم تباعاً. وطالب لبنان خلال جولة التفاوض الأخيرة مع إسرائيل في أغسطس (آب) الماضي، بإطلاق دفعة أولى من الأسرى الذين احتجزتهم إسرائيل تباعاً من داخل الأراضي اللبنانية، على وقع المواجهات مع "حزب الله"، وفق ما أفاد به مصدر لبناني رسمي حينها الوكالة الفرنسية. ولم تحدد السلطات اللبنانية عدد مواطنيها المحتجزين في اسرائيل، لكن عائلاتهم ولجنة تعنى بشؤونهم وثقت أسماء 33 شخصاً في الأقل، تم احتجازهم منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وقال المصدر العسكري اللبناني إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقلت عبر معبر الناقورة الحدودي لبنانياً كانت إسرائيل اختطفته، وسلمته إلى الجيش اللبناني في منطقة صور. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية من جهتها في وقت لاحق أنه تم نقل "الأسير مالك غازي" إلى مكتب مخابرات الجيش في صور. وكانت عائلة غازي، وهو من بلدة "عين عطا" البقاعية، القريبة من بلدة شبعا الحدودية، أعلنت في أكتوبر 2025 فقدانها الاتصال به بعدما خرج لممارسة الرياضة، على حد قولها. ويعد هذا أول مخطوف تفرج عنه إسرائيل، منذ جولة التفاوض الأخيرة برعاية أميركية في روما. الرئيس جوزاف عون عرض مع السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية، والتطورات في الجنوب ومرحلة ما بعد «اتفاق الإطار». pic.twitter.com/EGxCV63yQH — Lebanese Presidency (@LBpresidency) September 3, 2026 الرئيس جوزاف عون عرض مع السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية، والتطورات في الجنوب ومرحلة ما بعد «اتفاق الإطار». pic.twitter.com/EGxCV63yQH وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في بيان الخميس أن "عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالماً، تشكل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف"، متوجهاً بالشكر "إلى الإدارة الأميركية، ولا سيما إلى السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بذلت في هذا المجال". وتعهد بمواصلة العمل "حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، موضحاً أنه "مهما بدا المسار التفاوضي صعباً، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة، لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين". في موازاة ذلك شهد جنوب لبنان الخميس تصعيداً ميدانياً تمثل بتوغل قوات إسرائيلية في مناطق حدودية، وقصف مدفعي وتحركات عسكرية وتفجيرات. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن قوة إسرائيلية توغلت داخل مزرعة حلتا في قضاء حاصبيا، وطوقت عدداً من المنازل، وأضافت أن القوات الإسرائيلية منعت عدداً من الأهالي من مغادرة منازلهم. وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" بأن القوة الإسرائيلية المتوغلة أقدمت على اعتقال ثلاثة من أبناء حلتا، وهم قاسم عبدالعال وحاتم عبدالعال وزعل غسان عبدالعال، وبعد تنفيذ عملية الاعتقال انسحبت القوة باتجاه الداخل الإسرائيلي. وفي قضاء صور، قالت الوكالة إن الجيش الإسرائيلي قصف بالمدفعية بلدة المنصوري، بالتزامن مع تحرك آليات إسرائيلية ونقلها غالونات مفخخة باتجاه البلدة. وأشارت الوكالة إلى توغل دبابة إسرائيلية من طراز "ميركافا"، وجرافة من نوع "دي 9" داخل المنصوري. كما ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين على طريق العزية - المنصوري. وفي سياق متصل، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدتي حداثا ووادي برعشيت، وفق المصدر ذاته. كما سجل فجر الخميس تحليق لطائرات مسيرة إسرائيلية فوق منطقة صور. يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وخاض "حزب الله" بدءاً من أكتوبر 2023 حرباً ضد إسرائيل دعماً لحليفته حركة "حماس" الفلسطينية، انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. وفي الثاني من مارس (آذار