قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، بحسب ما نقلته رويترز، إن واشنطن لا تعتزم توسيع نطاق الإجراءات المتخذة ضد فروع بنك مصر في الإمارات لتشمل الشركة الأم للبنك في مصر. جاءت تصريحاته على هامش اجتماع لكبار مسؤولي المالية العالميين في مدينة أشفيل بولاية كارولاينا الشمالية. ونقلت رويترز عن بيسنت قوله: "لم نفرض عقوبات لأننا لم نرغب في أن تمتد الإجراءات إلى الشركة الأم بنك مصر". تأتي هذه التصريحات في وقت تتابع فيه الأسواق المصرية والإماراتية تداعيات إجراء تنظيمي أميركي ما زال في طور الاقتراح، لكنه يمس بشكل مباشر قدرة فروع أحد أكبر البنوك المصرية على التعامل بالدولار مع النظام المالي الأميركي، وهو ما ينعكس على ثقة العملاء والشركاء المصرفيين في تلك الفروع. تتهم واشنطن فرع بنك مصر في الإمارات بأنه عالج معاملات تفوق قيمتها 1.8 مليار دولار مرتبطة بشبكات إيرانية، وهو ما دفع الخزانة الأميركية إلى تفعيل المادة 311 من قانون باتريوت الأميركي، وهي صلاحية أكد بيسنت أن وزارته لم تستخدمها من قبل بهذا الشكل. ونقلت الوكالة عنه قوله: "لم نتخذ من قبل إجراءً بهذا المستوى من الحدة"، مضيفاً أن الولايات المتحدة تعمل على وقف نشاط الفرع. وتمنح المادة 311 من قانون باتريوت وزير الخزانة الأميركي صلاحية تصنيف أي مؤسسة مالية أجنبية بوصفها "مصدر قلق رئيسياً لغسل الأموال"، وفرض تدابير خاصة تتراوح بين تشديد متطلبات حفظ السجلات وفرض قيود على علاقات المراسلة المصرفية. وكانت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية "فينسن"، التابعة لوزارة الخزانة، قد اقترحت في 28 آب/أغسطس قاعدة تقضي بقطع فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات، المعروفة مجتمعة باسم "بنك مصر الإمارات"، عن الوصول إلى خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأميركية. وتزعم الخزانة الأميركية أن بعض الكيانات المرتبطة بهذه الفروع لها صلات بمؤسسات حكومية إيرانية وبمحاولات للالتفاف على العقوبات الأميركية. ردود الجهات الرسمية في مصر والإمارات أكدت وزارة الخزانة الأميركية أن الإجراء المقترح لا يستهدف عمليات بنك مصر داخل مصر. من جهته، شدد البنك المركزي المصري على أن الإجراء الأميركي يقتصر على عمليات الفرع الإماراتي للبنك وعلاقاته المصرفية بالدولار مع المؤسسات الأميركية. وأصدر بنك مصر بياناً أوضح فيه أن فرعه في الإمارات يواصل تقديم الخدمات المصرفية والوفاء بالتزاماته تجاه العملاء وأصحاب المصلحة، كما أنه يتواصل مع وزارة الخزانة الأميركية بشأن الإجراء التنظيمي المقترح. في المقابل، أطلق مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لفروع بنك مصر العاملة في الدولة، يشمل مراجعة تفصيلية لأنشطتها. ولم يدخل اقتراح "فينسن" حيز التنفيذ بعد، إذ يخضع لفترة تعليق عام مدتها 30 يوماً تستقبل خلالها الجهة المختصة ملاحظات الأطراف المعنية، على أن تنتهي هذه الفترة في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026. يضع هذا الإجراء اختباراً مباشراً لقدرة أحد أكبر البنوك المصرية على حماية تدفقاته الدولارية عبر فرعه الخليجي، في وقت تعتمد فيه المؤسسات المصرفية المصرية بشكل متزايد على التوسع الإقليمي في الخليج. كما يعكس تصعيداً في أدوات الخزانة الأميركية ضمن حملتها لعزل إيران اقتصادياً، تحت ما يسمى "عملية العزل الاقتصادي"، ونقلت رويترز عن بيسنت قوله إن واشنطن ستعلن عقوبات على بنك إيراني آخر هذا الأسبوع، وبنك إضافي الأسبوع المقبل، مع النظر في تدابير تستهدف شركات تأجير طائرات ضمن الحملة نفسها. بيسنت قال لرويترز إن واشنطن لا تنوي شمل الشركة الأم لبنك مصر بإجراءات فرعه الإماراتي. الخزانة الأميركية تزعم أن الفرع الإماراتي عالج أكثر من 1.8 مليار دولار من معاملات مرتبطة بشبكات إيرانية. "فينسن" اقترحت في 28 آب/أغسطس قطع فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات عن المراسلة المصرفية الأميركية. فترة التعليق العام على الاقتراح تنتهي في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ولم يصبح الإجراء نهائياً بعد. مصرف الإمارات المركزي أطلق فحصاً عاجلاً لفروع بنك مصر في الدولة يشمل مراجعة تفصيلية لأنشطتها.