افتتحت هيئة الأدب والنشر والترجمة جناح المملكة العربية السعودية في معرض موسكو الدولي للكتاب 2026، المُقام في العاصمة الروسية من 2 إلى 6 أيلول/سبتمبر الجاري، في مشاركة تسلّط الضوء على المشهد الأدبي والمعرفي السعودي، وتعزّز جسور التواصل مع المؤسسات الثقافية الدولية. تشارك في المعرض أكثر من 300 دار نشر من روسيا ودول أخرى، في إطار برنامج يضم أكثر من 400 لقاء وجلسة وعرض لإصدارات جديدة.ويولي المعرض هذا العام اهتماماً خاصاً لمستقبل النشر في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير التعاون الدولي في مجالات الكتاب والنشر والترجمة. تقود "هيئة الأدب والنشر والترجمة" المشاركة السعودية التي لا تقتصر على عرض المؤلفات، بل تجمع مؤسسات ثقافية ومعرفية عدّة، بينها مكتبة الملك فهد الوطنية، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، ودارة الملك عبد العزيز، إلى جانب مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي. ويمنح هذا الحضور المتعدد الجناح ملامح مساحة ثقافية متكاملة، فالزائر لا يلتقي الأدب السعودي وحده، بل يتعرّف أيضاً إلى المخطوطات والخط العربي والذاكرة الوطنية وبعض عناصر التراث والهوية البصرية للمملكة. أما البرنامج الثقافي المصاحب، فيضم جلساتٍ حوارية وأمسيات شعرية يشارك فيها كتّاب ومثقفون سعوديون، وتتناول موضوعات مرتبطة بالأدب والنشر والترجمة، فضلاً عن التحوّلات التي يشهدها المشهد الثقافي السعودي وحضوره على الساحة الدولية. وتشارك جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بدورها بنحو 89 عنواناً من الإنتاج العلمي لمنسوبيها، تتوزع بين العلوم الصحية والتصميم والفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية والهندسة، مع إبراز إنجازات المرأة السعودية ومساهماتها في المشهد الثقافي والمعرفي. الترجمة… الطريق إلى القارئ الروسي تبقى الترجمة العنصر الأكثر أهمية في مشاركة من هذا النوع، لأن عرض الكتب لا يضمن وحده وصولها إلى الجمهور. فالرهان الحقيقي يبدأ حين يجد الأدب السعودي طريقه إلى اللغة الروسية، وحين تنتقل الرواية والقصيدة والقصة المحلية من التعريف العابر إلى القراءة الفعلية. ومن هنا، يشكّل معرض موسكو فرصة أمام الناشرين والوكلاء الأدبيين لبناء شراكات جديدة، وتبادل حقوق النشر، وفتح أبواب أمام الكتاب السعودي خارج محيطه العربي. وتندرج مشاركة المملكة في معرض موسكو الدولي للكتاب من ضمن مساعي "هيئة الأدب والنشر والترجمة" إلى ترسيخ حضور الثقافة السعودية عالمياً، ودعم الكتّاب والمؤلفين والناشرين السعوديين، وفتح آفاق أوسع للتبادل الثقافي والمعرفي مع مختلف دول العالم.