شنّت كتلة "الوفاء للمقاومة" هجومًا حادًا على السلطة اللبنانية، معتبرة أن رهانها على المسار الذي اعتمدته مع إسرائيل قد سقط، فيما وجّهت انتقادًا مباشرًا إلى رئيس الجمهورية على خلفية مواقفه بشأن إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، بالتزامن مع إدانتها التصعيد الأميركي ضد إيران. وقالت الكتلة، في بيان صدر عقب اجتماعها الدوري بحضور أعضائها كافة، إن الولايات المتحدة تواصل تصعيدها ضد المنطقة، ولا سيما إيران، فيما ترفع إسرائيل وتيرة اعتداءاتها على جنوب لبنان من تجريف وهدم واقتلاع للأشجار وسرقة للمياه، في ظل ما وصفته بـ"صمت دولي" و"تواطؤ أميركي" و"إهمال لبناني رسمي". وتطرقت إلى الأوضاع في فلسطين، ولا سيما الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرة أن الفلسطينيين يواجهون هجمة متواصلة، بالتزامن مع تمدد الاستيطان والاعتداءات على المسجد الأقصى. وفي ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، جددت الكتلة إدانتها للجريمة، معتبرة أن هدفها كان إسكات صوت الصدر ومواقفه في مواجهة إسرائيل. كما أكدت أن "حزب الله" وحركة "أمل" مستمران في التمسك بنهج المقاومة للدفاع عن لبنان وتحرير أرضه. وفي الشأن الداخلي، اعتبرت الكتلة أن "رهان السلطة اللبنانية سقط وتبددت أوهامها بعد فشل خيارها التنازلي في اتفاق الإطار"، واصفة الاتفاق بأنه "غير شرعي وغير دستوري"، ومعتبرة أن إسرائيل تستخدمه غطاءً لمواصلة اعتداءاتها على المناطق المحتلة والقرى الجنوبية. ودعت السلطة إلى الإقلاع عن هذا النهج، معتبرة أنه يعمّق الأزمة الوطنية ويكرّس الاحتلال، كما اتهمتها بالتقصير في تحمّل مسؤولياتها تجاه تداعيات الاعتداءات، والنازحين والمتضررين، إلى جانب الملفات المعيشية وانقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار والتعيينات. وفي موقف مباشر من رئيس الجمهورية، أكدت الكتلة أن "العداء لإسرائيل حالة ميثاقية" كرّسها اتفاق الطائف والنصوص القانونية، معتبرة أن إصرار الرئيس على الحديث عن إنهاء حالة العداء مع إسرائيل يشكل "تجاهلًا متعمّدًا للميثاق والقوانين ولآلام شعبنا". وأضافت أنه لا يمكن لأي جهة، مهما كان موقعها، شطب هذه الحالة من الميثاق والقانون والثقافة الوطنية. وفي الملف الإيراني، أدانت الكتلة بشدة التصعيد الأميركي والحصار الاقتصادي على إيران واستهداف المدنيين، مؤكدة حق طهران في الدفاع عن نفسها بالوسائل المناسبة، ومحيية القوات المسلحة الإيرانية والتضامن الداخلي في مواجهة الهجوم.