وقد نُقل غازي إلى مكتب مخابرات الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور، حيث يخضع لفحوص طبية تمهيداً لانتقاله إلى منزله، وفق ما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام".وفي السياق، أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية اتخاذ قرار بالإفراج عن خمسة لبنانيين اعتُقلوا في مناطق خاضعة للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.وأشارت إلى أن الخطوة جاءت نتيجة إحراز تقدم في عمليات البحث عن رفات إسرائيليين قُتلوا في لبنان خلال ثمانينات القرن الماضي.ووصفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية غازي بأنه عنصر في حزب الله، وقالت إنه اعتُقل في تشرين الأول/أكتوبر 2025 على يد الجيش الإسرائيلي في عين عطا جنوبي لبنان.ويأتي الإفراج عن الأسير في سياق اتصالات وضغوط بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وفي إطار مخرجات جولة المفاوضات الثلاثية الأخيرة التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما، حيث شكّل ملف الأسرى والمفقودين أحد أبرز محاور المحادثات.سلام: العمل مستمر لاستعادة الأسرىفي أول تعليق على عملية الإفراج، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن عودة أي لبناني محرر إلى بلاده سالماً تمثل خطوة مهمة نحو معالجة ملف الأسرى، مثمناً جهود الإدارة الأمريكية، ولا سيما السفير ميشال عيسى، في هذا الإطار.وشدد سلام على أن الحكومة ستواصل تحركاتها للإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين والكشف عن مصير المفقودين، إلى جانب العمل لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.وأكد أن صعوبة المسار التفاوضي لن تحول دون مواصلة حشد الجهود لحماية حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين، خصوصاً أبناء الجنوب، وتأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى قراهم وأراضيهم، وبسط سيادة الدولة الكاملة على أراضيها."بادرة" تجاه الحكومة اللبنانيةسبق أن أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنه من المتوقع أن تفرج إسرائيل، الخميس، عن خمسة أسرى وتسلمهم إلى لبنان.وبحسب معلومات أوردتها صحيفة "جيروزاليم بوست"، تعتزم إسرائيل الإفراج عن أربعة أو خمسة محتجزين لبنانيين اعتُقلوا خلال الأشهر الأخيرة، في ما وصفه مصدر إسرائيلي تحدث إلى الصحيفة بأنه "بادرة حسن نيّة تجاه الحكومة اللبنانية".وقال المصدر إن الأشخاص المتوقع الإفراج عنهم ليسوا أعضاء في حزب الله ولا مرتبطين به، وإنما مدنيون اعتُقلوا خلال القتال، ويختلف هذا التوصيف مع ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية بشأن غازي.ووصف مصدران تحدثا إلى "جيروزاليم بوست" أحدث ما آلت إليه المحادثات بين لبنان وإسرائيل بأنه "إيجابي"، في وقت شارك عسكريون من الجانبين في المفاوضات التي شهدتها العاصمة الإيطالية.وبحسب القناة 12، تحتل قضية الأسرى والمفقودين موقعاً أساسياً في المحادثات، بعدما شهدت الجولة الأخيرة في روما تبادل قوائم أولية بين الطرفين، ما يشير إلى انتقال الملف إلى مرحلة أكثر تقدماً من النقاش.وليست هذه المرة الأولى التي تفرج فيها إسرائيل عن محتجزين لبنانيين في سياق المفاوضات مع بيروت. فقبل نحو عام، أفرجت عن خمسة محتجزين أُسروا خلال القتال في لبنان، في خطوة مماثلة جاءت أيضاً ضمن مسار التفاوض مع الحكومة اللبنانية.أسرى مقابل رفات يهوديأتي التطور الجديد بعد أسابيع من الكشف عن طرح أوسع يتعلق بملف الأسرى. ففي 10 آب/أغسطس، ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن مفاوضات تدور بين إسرائيل ولبنان بشأن ما وصفته بـ"صفقة لتبادل أسرى مدنيين"، بالتوازي مع طرح إسرائيلي لنقل رفات يهود مدفونين في مقابر لبنانية إلى إسرائيل.وبحسب الصحيفة، طُرحت المسألة خلال المناقشات المتعلقة بالأسرى والمحتجزين اللبنانيين لدى إسرائيل، وتحديداً أولئك الذين تصنفهم إسرائيل على أنهم مدنيون ولا يُعرف عنهم انتماء إلى حزب الله، لكنها تقول إنهم شكّلوا تهديداً لجنود الجيش الإسرائيلي، وهو ما أدى إلى اعتقالهم.وأفادت "الأخبار"، المقربة من حزب الله، بأن الجانب الإسرائيلي أثار خلال المحادثات مسألة نقل رفات يهود مدفونين في مقابر ببيروت وصيدا، مشيراً إلى أن أقارب لبعض هؤلاء يعيشون حالياً في إسرائيل ويرغبون في نقل رفات ذويهم وإعادة دفنها هناك. وكانت مقبرة وادي أبو جميل في بيروت من بين المواقع التي شملها الطرح الإسرائيلي.وعاشت في لبنان جالية يهودية على مدى قرون، وبلغ عدد أفرادها عدة آلاف في منتصف القرن العشرين، قبل أن يتراجع حضورها بصورة كبيرة خلال العقود اللاحقة، ليقتصر وجودها اليوم، وفق تقديرات متداولة، على عشرات الأشخاص أو أقل.توتر مستمر جنوباًرغم هذه التطورات، لا يزال جنوب لبنان يشهد تحركات عسكرية إسرائيلية، إذ أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" باعتقال ثلاثة لبنانيين اليوم إثر توغل قوة إسرائيلية في بلدة حلتا بقضاء حاصبيا، حيث حاصرت عدداً من المنازل قبل انسحابها.وفي موازاة ذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في عدد من البلدات الجنوبية، شملت كفرتبنيت والمنصوري وبني حيان والقنطرة. وسُجل في كفرتبنيت تفجير ض