دخل ملف مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان مرحلة أكثر حساسية، بعدما أفاد تقرير بأن إيران وجّهت تحذيرًا إلى الولايات المتحدة بأنها سترد بقوة إذا أقدمت إسرائيل على تنفيذ عملية في المنطقة، بالتزامن مع معلومات عن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني داخل المجمع تحت الأرض، فيما قال مصدر إن ضغطًا أميركيًا دفع إسرائيل إلى تأجيل الضربة. وبحسب تقرير للصحافيين أساف روزنتسفايغ ونيتسان شابيرا في موقع "N12" الإسرائيلي، نقلًا عن وكالة "رويترز"، حذرت إيران الولايات المتحدة من أنها سترد بقوة إذا حاولت إسرائيل مهاجمة المجمع الواقع في مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، حيث يوجد عناصر من حزب الله محاصرون داخله. ووفق التقرير، يوجد داخل المجمع في المرتفعات ما لا يقل عن 12 عنصرًا من الحرس الثوري الإيراني، بينهم ضابطان رفيعان، إلى جانب عناصر لبنانيين من حزب الله. ورغم هذه المعلومات، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يعرف عن وجود عناصر إيرانيين في مرتفعات علي الطاهر. وفي أعقاب التقرير، هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قائلًا: "أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحررنا من كل القيود، وسنضرب جميع البنى التحتية، بما فيها البنى التحتية للطاقة، وسنعيد إيران إلى العصر الحجري والظلام". وخلال مراسم أقيمت قبيل رأس السنة العبرية بمشاركة المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية اللواء في الاحتياط أمير برعام وموظفي الوزارة، أضاف كاتس: "هناك مؤشرات نراها تدل على أن الضغط الاقتصادي الشديد الذي يتعرضون له، والخوف من انتفاضة وسقوط النظام، قد يدفعهم إلى خطوات يائسة". وأشار التقرير كذلك إلى أن مصدرًا قال إن ضغطًا أميركيًا أدى إلى تأجيل إسرائيل هجومها على مرتفعات علي الطاهر. وبذلك، لم تعد مرتفعات علي الطاهر مجرد نقطة ميدانية في جنوب لبنان، بل تحولت إلى عقدة تتقاطع عندها رسائل إيرانية مباشرة إلى واشنطن، وتحذيرات إسرائيلية مضادة، وضغوط أميركية تحاول منع انتقال التصعيد من الساحة اللبنانية إلى مواجهة أوسع.