بعد قرار المجلس الدستوري المتعلق بالطعن في القانون الخاص بتمديد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية، أوضح رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب أن المجلس أبطل البنود التي تجيز تمديد ولاية رئيس الجامعة لستة أشهر، إضافة إلى البنود المتعلقة بحفظ حق رئيس الجامعة الحالي بالترشح لولاية ثانية، وإلزام مجلس الوزراء بتعيين العمداء بالأصالة، فيما أبقى سارية القاعدة الأساسية التي تنص على أن ولاية رئيس الجامعة اللبنانية تمتد لخمس سنوات، وتكون قابلة للتجديد لمرة واحدة. وفي حديث إلى «ليبانون ديبايت»، أوضح مشلب أن المجلس الدستوري أبطل ما اعتبره مخالفًا للدستور، قائلًا إن مجلس النواب يستطيع، من حيث المبدأ، أن يمدد ولاية رئيس الجامعة وفق القاعدة التي تنص على أن الولاية تكون لخمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، "وهذه لم نبطلها". وأضاف: "أبطلنا كل شيء غير ذلك، أي ما يتعلق بتمديد الولاية لستة أشهر أو تسعة أشهر، وحق الترشح وغير ذلك. هذه الأمور أبطلناها، لكن ما يتعلق بحق مجلس النواب في اعتماد قاعدة أن الولاية تكون لخمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، فهذا لم نعتبره مخالفًا للدستور". وعند سؤاله عمّا إذا كان ذلك يعني أن التمديد لرئيس الجامعة الحالي قد أُبطل، أجاب مشلب بوضوح: "التمديد لستة أشهر، ليس له حق فيه، لكن يبقى لديه حق الترشح لرئاسة الجامعة". وأوضح أن رئيس الجامعة الحالي يمكن أن يعود ويُعيَّن مجددًا، مشددًا على أن قرار التعيين يعود إلى مجلس الوزراء، وأن قرار المجلس الدستوري لم يُسقط حق رئيس الجامعة الحالي في الترشح لولاية جديدة، وإنما أبطل التمديد الاستثنائي الذي مُنح له. وعن الوضع القانوني لرئيس الجامعة بعد انتهاء ولايته، في حال لم يتم تعيينه من جديد أو تعيين بديل له، فأوضح القاضي مشلب أن الأمور تعود إلى الآلية التي كانت معتمدة سابقًا، بحيث يتولى المسؤول الذي يحدده قانون الجامعة فيما يتعلق بهذا الأمر مهامه بصورة مؤقتة. وختم مشلب بالتأكيد أن المجلس الدستوري حسم في قراره النقاط التي اعتبرها مخالفة للدستور، فيما أبقى القاعدة الأساسية المتعلقة بولاية رئيس الجامعة، وهي خمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، نافذة، مع بقاء حق رئيس الجامعة الحالي في الترشح لولاية جديدة، على أن يعود قرار تعيينه، في حال اختياره، إلى مجلس الوزراء.