نفّذ بنك أبوظبي الأول، بالتعاون مع البنك الأميركي سيتي (Citi)، معاملات نقدية فعلية بالدولار الأميركي عبر ودائع مصرفية مرمّزة وعقود ذكية، معتمدين على منصة تجريبية جديدة أطلقتها جمعية سويفت (Swift) للرسائل المالية العالمية. وبحسب بيان صادر عن بنك أبوظبي الأول أمس الأربعاء، فإن هذه الخطوة تجعل من البنك الإماراتي أول مؤسسة مصرفية في الشرق الأوسط وأفريقيا تنفذ معاملات من هذا النوع عبر منصة سويفت التجريبية. تتيح المنصة الجديدة، المعروفة اختصاراً بـ"الحد الأدنى من المنتج القابل للتطبيق" أو MVP، معالجة التحويلات العابرة للحدود على مدار 24 ساعة يومياً، طوال أيام الأسبوع، بدلاً من تقيّدها بساعات العمل المصرفي التقليدية. تعمل المنصة كطبقة تنسيق بين البنوك، تسمح لها بتسجيل وتنفيذ التزامات الدفع بسرعة وقابلية برمجة أكبر من الأنظمة الحالية. ويقوم النظام على دمج البنية التحتية المصرفية القائمة لسويفت مع الودائع المرمّزة، وهي تمثيل رقمي للأموال المصرفية الفعلية، إلى جانب تقنية السجلات الموزعة. ورغم ذلك، تبقى الأموال ضمن البنوك المشاركة نفسها، ولا تُحوَّل إلى المنصة لحفظها، بينما يستمر التسوية النهائية بين البنوك عبر قنوات الرسائل المصرفية المعتمدة سابقاً، أي أن البنية الجديدة تعمل كطبقة إضافية فوق الأنظمة القائمة، لا كبديل كامل لها. جزء من استراتيجية أوسع للودائع الرمزية تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع لدى بنك أبوظبي الأول لتوسيع استخدام الودائع المرمّزة، أي الأموال المصرفية التقليدية الممثَّلة رقمياً على شبكات السجلات الموزعة، مع بقائها ضمن الميزانية العمومية للبنك. وتهدف المبادرة إلى معالجة التشتت المتزايد في الأنظمة الرقمية المنفصلة التي تستخدمها البنوك لإدارة الأموال المرمّزة، عبر إنشاء بنية موحّدة تتيح للمؤسسات المالية معالجة المدفوعات والتسويات العابرة للحدود في أي وقت. كما يمكن لهذه التقنية أن تفتح الباب مستقبلاً أمام مدفوعات مشروطة أو تلقائية، مثل تنفيذ تحويل مالي فور استيفاء شروط محددة مسبقاً ضمن عقد ذكي، من دون تدخل بشري مباشر في كل خطوة. يُشار إلى أن هذا التطور يأتي في وقت تتسارع فيه المصارف العالمية والإقليمية نحو تجربة الودائع الرمزية والعقود الذكية، بحثاً عن خفض تكاليف التحويلات العابرة للحدود وتقليص زمن تسويتها، في قطاع لا يزال يعتمد بشكل كبير على قنوات تسوية تقليدية أبطأ. بالنسبة إلى بنك أبوظبي الأول، تعزز هذه الخطوة موقعه بين أكبر المؤسسات المالية في المنطقة. فقد صنّفته "فوربس الشرق الأوسط" في المرتبة التاسعة ضمن قائمة أكبر 100 شركة من حيث القيمة في الشرق الأوسط لعام 2026، بقيمة سوقية بلغت 56 مليار دولار (نحو 205.7 مليار درهم إماراتي). ويخدم البنك أكثر من 4 ملايين عميل عبر أكثر من 140 فرعاً في أكثر من 20 سوقاً حول العالم. وارتفع صافي أرباح البنك في عام 2025 بنسبة 24% على أساس سنوي إلى 5.8 مليار دولار (نحو 21.3 مليار درهم إماراتي). بنك أبوظبي الأول وسيتي نفّذا أول معاملات دولارية فعلية عبر ودائع مرمّزة وعقود ذكية على منصة سويفت التجريبية. بنك أبوظبي الأول هو أول مؤسسة مصرفية في الشرق الأوسط وأفريقيا تنفذ معاملات من هذا النوع عبر منصة سويفت الجديدة. المنصة تتيح معالجة التحويلات العابرة للحدود على مدار 24 ساعة يومياً، طوال أيام الأسبوع. الأموال تبقى داخل البنوك المشاركة، بينما يستمر التسوية النهائية عبر قنوات الرسائل المصرفية القائمة. القيمة السوقية لبنك أبوظبي الأول بلغت 56 مليار دولار في تصنيف "فوربس الشرق الأوسط" لعام 2026، مع صافي أرباح بلغ 5.8 مليار دولار في عام 2025 بارتفاع 24% سنوياً.