فتح انضمام يوسف حداد إلى حزب "عمخا يسرائيل" برئاسة عوفر وينتر سجالًا داخل أوساط الصهيونية الدينية في إسرائيل، بعدما انقسم حاخامات بارزون حول جواز دعمه انتخابيًا وتولّيه موقعًا قياديًا، في نقاش انتقل من السياسة إلى التفسيرات الدينية المرتبطة بمشاركة غير اليهود في مواقع السلطة العامة. وبحسب تقرير للصحافية ليئات ريغيف في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، تناول الحاخام إلياكيم ليفانون، حاخام السامرة وأحد الشخصيات البارزة في الصهيونية الدينية، اليوم الخميس خلال مقابلة مع برنامج "بحاتسي هايوم" عبر إذاعة "كان ريشيت بيت" التابعة لـ"كان نيوز"، موقف الحاخام شلومو أفينر الذي كان قد دعا إلى عدم التصويت لحزب عوفر وينتر بسبب كون يوسف حداد غير يهودي. وقال ليفانون: "أنا لست مع التصويت للأحزاب الصغيرة، لكن من الناحية الشرعية يجوز ويمكن التصويت ليوسف حداد". وتطرق ليفانون أيضًا إلى استشهاد أفينر بقول منسوب إلى موسى بن ميمون يحظر تعيين النساء في مناصب عامة، فقال: "نحن نعيّن نساء في مناصب عامة، وأعتذر عن القول القديم إن غولدا مائير كانت الرجل الوحيد في الحكومة، ولذلك نجد اليوم أيضًا حالات استثنائية". وأضاف: "كذلك بين أمم العالم، يمكن التصويت لأولئك الذين يدعمون موقفنا". ويأتي موقف ليفانون بعدما أثار الحاخام شلومو أفينر في وقت سابق من هذا الأسبوع جدلًا عقب انضمام حداد إلى حزب "عمخا يسرائيل" الذي يرأسه عوفر وينتر. وقال أفينر تعليقًا على الخطوة: "لا يمكن إعطاء غير اليهود مناصب قيادة على الأمة في إسرائيل". وأضاف: "يجب التعامل بصورة جيدة مع غير اليهود إذا كان ينطبق عليهم تعريف الغريب المقيم، لكن لا يمكن إعطاؤهم مناصب قيادة على الأمة. وحتى إذا كان من الصالحين بين أمم العالم، فلا يمكنه أن يكون قائدًا في أرض إسرائيل. يمكنه أن يكون مواطنًا عاديًا، لا قائدًا". وردّ عوفر وينتر على هذه التصريحات بالقول: "من يستحق أن يقاتل ويُصاب، يستحق أيضًا القيادة. لقد كانوا جديرين بما يكفي لأن يُصابوا وحتى أن يسقطوا من أجل الدولة، وكانوا جديرين بما يكفي لكي نسير خلفهم في المعارك، وهم جديرون بما يكفي لكي يقودوا". وتوجه وينتر مباشرة إلى حداد قائلًا: "يوسف أخي، أنا فخور بك لأنك كنت قائدًا وقُدت مقاتلين في غولاني، وفخور بك لأنك خاطرت بحياتك من أجل شعب إسرائيل وأُصبت في المعركة". وهكذا، تحوّل انضمام يوسف حداد إلى حزب وينتر من خطوة سياسية إلى سجال ديني داخل الصهيونية الدينية نفسها، بين من يرى مانعًا شرعيًا أمام تولّي غير اليهود مواقع قيادية، ومن يعتبر أن دعمهم انتخابيًا جائز عندما يقفون إلى جانب المواقف التي يتبناها هذا التيار.