بدفعٍ من نجاح الأفلام الضخمة الإنتاج، وفي مقدّمها "الأوديسة" و"سبايدرمان: يوم جديد"، إلى جانب مجموعة من الأفلام الفرنسية، استقطبت دور السينما في فرنسا 19,94 مليون مشاهد خلال آب/أغسطس، أي ضعف العدد المسجّل في الشهر نفسه من عام 2025. ما سبب انتعاش السينما في فرنسا؟ يمثّل هذا الرقم "أفضل حصيلة لشهر آب منذ بدء الرصد الإحصائي الشهري عام 1980"، وفق ما أعلن المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة (CNC)، الأربعاء. ويعود هذا الانتعاش الاستثنائي إلى استعادة السينما الأميركية حضورها الكامل في صالات العرض، بعد سنوات من الأزمات التي عصفت بصناعة الفن السابع في الولايات المتحدة، فضلاً عن النجاح الذي حققه فيلم السيرة الذاتية المؤلّف من جزأين عن شارل ديغول، والفيلمان الكوميديان "من الكوميدي فرانسيز" (De la Comédie-Française) و"سقط من السماء" (Tombé du ciel). أسهمت موجات الحرّ أيضاً في زيادة الإقبال، إذ تحوّلت دور السينما إلى ملاذات منعشة لجأ إليها الجمهور هرباً من القيظ. ومنذ مطلع العام، بلغ إجمالي عدد المشاهدين 127,92 مليوناً، بزيادة قدرها 28,5 في المئة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، وفقاً للمركز. وخلال الأشهر الثمانية الأولى، استحوذت الأفلام الأميركية على حصة سوقية قُدّرت بـ48,4 في المئة، في مقابل 37,2 في المئة للأفلام الفرنسية. يأتي هذا الأداء بعد عام صعب شهدته الصالات الفرنسية، إذ تراجع عدد التذاكر المبيعة في 2025 إلى 156,79 مليوناً، بانخفاض بلغ 13,6 في المئة مقارنةً بعام 2024. وعزا المركز الوطني للسينما هذا التراجع حينها إلى محدودية عدد الأفلام القادرة على استقطاب جمهور واسع، ما يجعل نتائج 2026 مؤشراً إلى استعادة السوق زخمها، مدفوعةً بعودة الأفلام الجماهيرية الكبرى إلى جدول العروض. وتكشف أرقام شباك التذاكر حجم الدور الذي أدّاه الفيلمان في هذا الانتعاش؛ إذ بلغ إجمالي مبيعات "سبايدرمان: يوم جديد" نحو 7,78 ملايين تذكرة في فرنسا حتى مطلع أيلول/سبتمبر، فيما اقتربت مبيعات "الأوديسة" من 7,4 ملايين. وحلّ الفيلم الكوميدي الفرنسي "سقط من السماء" في المركز الثاني خلال الأسبوع الأخير من آب، رافعاً رصيده الإجمالي إلى أكثر من 1,5 مليون تذكرة.