في الذكرى السادسة لتأسيس فريق "درب عكار لمكافحة حرائق الغابات والإنقاذ"، أعلنت جمعية "درب عكار" عن إنشاء أول مختبر علمي للدراسات البيئية، في المحافظة. جاء الاعلان في لقاء جامع برعاية بلدية مشمش وحضور رئيسها الدكتور محمد حنظل حسين، ومشاركة فاعليات وناشطين بيئيين وأعضاء الجمعية. وأوضح رئيس الجمعية المهندس علي طالب لـ"النهار" أن الجمعية "تحوّلت خلال أكثر من عشر سنوات من العمل الميداني المتواصل من مبادرة بيئية محلية إلى نموذج تشغيلي متكامل يجمع بين البحث العلمي، والاستجابة للحرائق، وحفظ التنوع البيولوجي، وتطوير السياحة البيئية، والرصد الجوي الزراعي والإنذار المبكر، وبناء القدرة البيئية للمجتمعات المحلية". ولفت الى أنها "نجحت في توثيق حوالى 1000 نوع من النباتات البرية في عكار، منها 65 نوعاً من الأوركيد (السحلبيات) البرية، كما وثقت أول تسجيل وطني لنبتة السوسن البازلتي ( (Iris basaltica. كما أن عدداً من اكتشافاتها في مجال الحيوانات قيد النشر العلمي. فيما تنشر الجمعية بياناتها على موقعها الالكتروني وعدد من المنصات العالمية مثل iNaturalistلتكون في متناول الباحثين حول العالم". كذلك "أنشأت الجمعية حمى درب عكار للسوسن البازلتي على مساحة 2000 متر مربع، لحفظ النوع ضمن موئله الطبيعي، في نموذج للحفظ في الموقع (in-situ) يمكن تعميمه على أنواع مهدّدة أخرى"، وهذا العمل "يكمّل مختبر درب عكار للدراسات البيئية الذي يضمّ وحدة زراعة الأنسجة النباتية لإكثار الأنواع النادرة والمهدّدة، وفي مقدمها الأوركيد والسوسن، بهدف صون التنوّع الجيني وضمان استمرارية هذه الأنواع، إضافة إلى معشبة ومتحف للحشرات قيد التطوير لتوثيق النباتات والحشرات كمراجع علمية". كذلك أشار الى أن الجمعية "تدير مشتلاً للنباتات المحلية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) على مساحة 400 متر مربع، أنتج 15 ألف شتلة حرجية محلية تُستخدم في إعادة التأهيل البيئي للمواقع المتضررة من الحرائق. وإلى ذلك، تنفّذ الجمعية عمليات إنقاذ للطيور والحيوانات البرية المصابة بالتنسيق مع جهات متخصصة، لتأمين علاجها وإعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية". وعن مركز الأبحاث الذي يفتح أبوابه أمام الباحثين والطلاب، شدد طالب على أنه "بات يشكل أولوية اليوم وهو لا يزال قيد الإنشاء، وسيتحوّل إلى مركز أبحاث يستقبل الباحثين والطلاب من لبنان وخارجه. ويضمّ في تصميمه مختبر درب عكار للدراسات البيئية، ومتحف عكار الجيولوجي، ومعشبةً للنباتات، ومتحفاً للحشرات، إلى جانب مكتبة وقاعة للتدريب والمحاضرات، وغرفة تحكّم وسيطرة لرصد الطقس وحرائق الغابات، فضلاً عن حديقة نباتية إقليمية مخصّصة للسوسن والأنواع النادرة، ومرفقٍ لإقامة الباحثين، وخزّان استراتيجي للمياه". إحدى محطات الرصد الجوي الزراعي. يذكر أن الجمعية عرضت دراسة مفصّلة عن بلدة مشمش، حيث أنشأت مركز عملياتها وأنشطتها البيئية المتنوعة، وعرضت وثائقياً مختصراً عن فريق "درب عكار لمكافحة حرائق الغابات" الذي تأسّس في 23 آب 2020 ويضمّ 20 متطوعاً مدرّباً وآليتَي إطفاء رباعيتَي الدفع مجهّزتين محلياً، مع قدرة على مدّ أكثر من 1000 متر من خراطيم المياه. وقد نفّذ أكثر من 250 مهمة إطفاء وإنقاذ، وساهم في إنقاذ مئات الهكتارات من الغابات، ونظّم مخيّمَين وطنيَّين للتدريب على مكافحة الحرائق ونقل خبراته إلى مناطق لبنانية أخرى، وفقاً لمؤسس الجمعية الخبير البيئي خالد طالب. وخلص اللقاء الى تعهّد رجل الأعمال لبنان قمر الدين دعم الفريق بمبلغ 35 ألف دولار أميركي لشراء آلية جديدة. في حين أثنى رجل الأعمال سرحان بركات على عمل الجمعية ونشاط فريقها. وقدّمت بلدية مشمش 6 بدلات مخصصة للحرائق.