عاد النجم الكرواتي لوكا مودريتش إلى بدايات حكايته مع ريال مدريد، كاشفاً أن جوزيه مورينيو كان العامل الأهم في انتقاله التاريخي إلى النادي الملكي عام 2012، بعد مفاوضات شاقة مع توتنهام الإنكليزي. مودريتش، الذي أصبح لاحقاً أحد أبرز لاعبي الوسط في تاريخ كرة القدم، انضم إلى ريال مدريد مقابل 35 مليون يورو، بعد 4 مواسم لافتة في الدوري الإنكليزي. لكن الصفقة لم تكن سهلة، ولم تكن محل إجماع في بدايتها، إذ واجه اللاعب تشكيكاً واسعاً قبل أن يتحول إلى أحد أعمدة الجيل الذهبي في مدريد. وفي مقابلة مع صحيفة "Marca"، قال مودريتش إن الفضل يعود إلى النادي عموماً، لكنه شدد على أن مورينيو كان الشخصية الأكثر حسماً في وصوله إلى سانتياغو برنابيو. وقال: "أعتقد أن مورينيو كان العامل الأهم في قدومي. فعل كل شيء، كل ما بوسعه، كي أكون صفقة ذلك الصيف". وأضاف أن التفاوض مع توتنهام كان "صعباً وطويلاً"، مشيراً إلى أن ريال مدريد ربما كان سينسحب من الصفقة لولا إصرار المدرب البرتغالي. وقال: "لو لم يكن مورينيو مصراً إلى هذا الحد، ربما كان مدريد تراجع عن المفاوضات. لذلك أرى أنه كان الأهم". ورغم امتنانه الكبير لرئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، لم يخفِ مودريتش أن دعم مورينيو منذ اليوم الأول ترك أثراً خاصاً لديه. لكنه عبّر عن أسفه لأن العمل بينهما لم يستمر سوى موسم واحد، إذ رحل مورينيو عن ريال مدريد في نهاية موسم 2012-2013 بعد خروج الفريق من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا وفشله في حصد لقب كبير. وقال مودريتش: "الأسف الوحيد أنني لم ألعب تحت قيادته أكثر من سنة. تعلمت منه الكثير في ذلك العام، وكنت أود البقاء معه فترة أطول". اليوم، يواصل مودريتش مسيرته بعيداً عن ريال مدريد، بعدما انتقل إلى ميلان إثر 13 عاماً قضاها في النادي الإسباني. وكان ميلان قد أعلن في تموز 2025 ضم اللاعب بعقد لمدة عام مع خيار التمديد حتى حزيران 2027. ومع ذلك، لا يخفي مودريتش ارتباطه العاطفي بمدريد. فقد أكد أن ريال مدريد سيبقى "بيته"، وأنه يرغب يوماً ما في العودة إليه، لكن ليس بالضرورة كلاعب. وقال: "مدريد بيتي، وبالطبع أود العودة يوماً ما. سنرى كيف وبأي دور إذا حدث ذلك">