دعا السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو السابق في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إقالة وزير الحرب بيت هيغسيث، متهمًا إياه بإدارة الجيش بطريقة "غير كفؤة" وإضعاف بنيته القيادية. وأشاد تيليس بوزير الجيش دان دريسكول، الذي قدّم استقالته قبل أيام، واصفًا إياه بأنه "الرجل المناسب في الوقت المناسب"، في مقابل تعبيره عن غضبه من طريقة إدارة هيغسيث للبنتاغون. وكتب تيليس عبر منصة "إكس" أن إدارة هيغسيث تفتقر إلى الكفاءة، متهمًا إياه بالخوف من أصحاب الكفاءة والانشغال بإشعال حروب ثقافية بدلًا من التركيز على الدفاع الوطني وصحة القوات المقاتلة. وطالب ترامب باختيار قائد جديد للبنتاغون يعمل على الاحتفاظ بالكفاءات العسكرية بدلًا من إبعادها وإضعاف المؤسسة العسكرية. واتهم تيليس هيغسيث بخلق فراغ قيادي في أعلى الرتب العسكرية، بعد إقالة مجموعة من كبار الضباط، بينهم قائد القوات الأميركية في أوروبا الجنرال كريس دوناهو، والرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة الجنرال سي كيو براون، وكبرى ضباط البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، ورئيس أركان القوات الجوية الجنرال ديفيد ألفين، ونائب رئيس أركان الجيش الجنرال جيمس مينغوس. وفي المقابل، أشاد تيليس بالدور الذي أداه دريسكول والجنرال راندي جورج في دعم مبادرة تحوّل الجيش وتسريع نشر الطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن طبيعة الحروب تتغير، كما يظهر في أوكرانيا وإيران. واعتبر أن دريسكول أطلق مرحلة مبتكرة في تجهيز القوات، ونجح في كسب احترام الجنود نتيجة اهتمامه العميق بهم. كما عبّر جمهوريون آخرون، بينهم السيناتور مايك راوندز، عن استيائهم من استقالة دريسكول، مشددين على أن تطوير تكتيكات الطائرات المسيّرة يشكل عنصرًا حيويًا في الحفاظ على الجاهزية القتالية للجيش، ولا سيما بعد الاستخدام الأوكراني الواسع لهذه التكنولوجيا. وتأتي هذه الانتقادات في ظل توتر متصاعد داخل المؤسسة العسكرية، بعدما شطب هيغسيث أسماء 6 ضباط كبار من قائمة الترقيات إلى رتبة لواء، بعد أيام من رفضه ترقية 4 ضباط آخرين إلى رتبة عميد، بالتزامن مع تقارير عن مسؤولين كبار يدرسون مغادرة إدارة ترامب خلال الأشهر المقبلة.