يتصدّر مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" واجهة الاتصالات والنقاشات الدبلوماسية في هذه المرحلة، في ظل البحث في الخيارات المطروحة بشأن مهمتها في الجنوب، وما إذا كان سيتم التمديد لها بصيغتها الحالية أو اعتماد صيغة جديدة تتلاءم مع التطورات الميدانية والسياسية، وفي هذا السياق، تتواصل المشاورات والاتصالات بين لبنان وعدد من الدول المعنية، فيما تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تخلص إليه المداولات داخل الأمم المتحدة. ورداً على سؤال عن مصير اليونيفيل، وما إذا كان سيتم التجديد لها أو اعتماد صيغة بديلة، قال النائب أديب عبد المسيح لـ"ليبانون ديبايت" إن المعلومات التي لديه تشير إلى اتجاه نحو صيغة تشبه ما يمكن تسميته "ميني يونيفيل"، أي أن تكون هناك مجموعة من الدول تعمل ضمن إطار شبيه باليونيفيل، مع الإبقاء على علم الأمم المتحدة موجودًا في الجنوب، باعتبار أن هذا الأمر هو الأهم. وأوضح أن مسألة عديد القوات ليست هي الأساس بالنسبة إلى المعنيين، مشيرًا إلى أن العديد انخفض أصلًا مقارنة بما كان عليه سابقًا، وضرب مثالًا بالسفن، قائلًا إن عددها كان في السابق تسع سفن، فيما لم يبقَ حاليًا سوى سفينتين. وأكد أن «العديد» لا يشكل هاجسًا بالنسبة للبنان، وإنما الأهم هو أن يبقى علم الأمم المتحدة مرفوعًا في الجنوب، وأن يكون هناك طرف أو جهة فاصلة، إلى جانب وجود آلية لتوثيق الاعتداءات الإسرائيلية، وكذلك توثيق أي اعتداءات قد تحصل من الجانب اللبناني. وأضاف أن الاتجاه القائم، وفق المعلومات المتوافرة لديه، هو عدم التجديد لليونيفيل بصيغتها الحالية، والذهاب بدلًا من ذلك إلى صيغة "ميني يونيفيل"، تضم عددًا من الدول التي تكون موجودة في الجنوب، مع الحفاظ على المظلة الأممية التي يعتبرها الجانب اللبناني عنصرًا أساسيًا في المرحلة المقبلة.