أعلنت وزارة الخارجية النيبالية أن نحو 100 مواطن نيبالي ما زالوا مفقودين بعد الفيضانات المفاجئة التي بدأت قرب الحدود بين نيبال والتبت، في كارثة خلّفت أكثر من 1200 قتيل، فيما لا يزال أكثر من 4875 شخصاً في عداد المفقودين بعد أسبوع على وقوعها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية النيبالية، لوك بهادور شيتري، الأربعاء، إن 19 جثة على الأقل عُثر عليها في الهند بعدما جرفتها مياه نهر بهوتيكوشي في منطقة راسوا النيبالية. وأوضح أن الجثث انتقلت مع مجرى المياه من بهوتيكوشي إلى نهري تريشولي وناراياني، قبل أن تصل إلى الجانب الهندي قرب الحدود المتاخمة لمنطقتي روبانديهي ونوالباراسي الغربية في نيبال. وأضاف شيتري أن السلطات الهندية بدأت تسليم الجثث إلى السلطات النيبالية، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن المفقودين في المناطق المنكوبة. وكشف المتحدث أن نحو 100 نيبالي فُقدوا في التبت خلال الفيضانات، بعدما كانوا موجودين هناك لأغراض الحج أو التجارة. وبحسب الخارجية النيبالية، كان نحو 3000 نيبالي عالقين في التبت عقب الكارثة، وقد عاد أكثر من 2500 منهم بأمان عبر معبري هيلسا وتاتوباني الحدوديين، فيما عاد آخرون جواً. ولا يزال حوالى 1500 نيبالي عالقين عند معبر كيرونغ في التبت، وسط مشاورات بين مسؤولي البلدين لإجلائهم بأمان إلى نيبال. وكانت الفيضانات قد بدأت في 26 آب، بعدما تسبب انهيار جليدي وصخري قرب الحدود النيبالية–التبتية بسيول جارفة امتدت إلى بلدات وقرى في شمال ووسط نيبال، مخلّفة دماراً واسعاً وخسائر بشرية كبيرة. وتعكس الكارثة حجم هشاشة المناطق الجبلية أمام الانهيارات المفاجئة، خصوصاً حين تتحول الأنهار العابرة للحدود إلى مسارات للموت، وتجرف الضحايا من بلد إلى آخر قبل أن تنتهي عمليات الإنقاذ.