كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة انتخابية مكثفة لدعم مرشحي الحزب الجمهوري في 35 سباقًا حاسمًا، خلال المرحلة الأخيرة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، في محاولة للحفاظ على سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ. وقال ترامب، خلال عشاء أقامه في حديقة الورود بالبيت الأبيض بحضور مشرعين جمهوريين ومسؤولين في إدارته، إنه سيبدأ في تشرين الأول جولة انتخابية واسعة تشمل المشاركة في فعاليات ميدانية وتنظيم لقاءات عبر الهاتف والاتصال المرئي. وأوضح أنه سيخصص الأيام الـ30 الأخيرة التي تسبق الانتخابات، وربما فترة أطول قليلًا، للتحرك في المناطق المرتبطة بالسباقات الـ35، مؤكدًا أنه سيزور كل واحدة منها لدعم المرشحين الجمهوريين وتعزيز فرص فوزهم. ولم يكشف ترامب عن الدوائر الانتخابية التي تشملها خطته، في وقت يواجه فيه الجمهوريون منافسة قوية على عشرات المقاعد. وطلب من المسؤولين والمشرعين الحاضرين، وبينهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون، تزويده بأسماء المرشحين الذين يخوضون سباقات متقاربة، سواء كانوا متقدمين بفارق ضئيل أو متأخرين بفارق محدود. وأكد الرئيس الأميركي استعداد فريقه لمساعدة بعض المرشحين على تجاوز خط النهاية، معتبرًا أن التحرك سيركز بصورة أساسية على الدوائر التي يصعب توقع نتائجها. كما كشف عن خطط لتنظيم سلسلة مكثفة من اللقاءات الانتخابية عبر الهاتف والاتصال المرئي، قد يصل عددها إلى 10 لقاءات في الليلة الواحدة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الفعاليات أثبت فاعليته في الوصول إلى الناخبين. وفي إطار تحركاته الميدانية، تعهد ترامب بالسفر إلى تكساس لدعم المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يخوض سباقًا متقاربًا أمام المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو، كما أعلن عزمه التوجه إلى ألاسكا للمشاركة في حملة إعادة انتخاب السيناتور الجمهوري دان سوليفان. وقارن ترامب برنامجه المرتقب بالمرحلة الأخيرة من حملته الرئاسية عام 2024، حين قال إنه توقف عن ممارسة الغولف خلال الأشهر الـ4 الأخيرة من السباق، وكرّس وقته بالكامل للتنقل وإلقاء ما بين 4 و5 خطابات يوميًا. وتكتسب انتخابات التجديد النصفي أهمية استثنائية، إذ ستحدد موازين القوى داخل الكونغرس خلال النصف الثاني من ولاية ترامب، فيما يسعى الجمهوريون إلى حماية غالبيتهم في مواجهة الديمقراطيين الذين يراهنون على السباقات المتقاربة لاستعادة السيطرة على أحد المجلسين أو كليهما.