جدد العدو الاسرائيلي محاولات التقدم في مرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية في الجنوب فجر الأربعاء، وشن هجوماً جديداً في المنطقة، قبل أن تتعرض قواته لنيران «حزب الله»، ما دفعها للتراجع مرة أخرى، وإطلاق وابل من الغارات والقذائف المدفعية استهدفت المنطقة والتلال المحيطة فيها. وقالت مصادر أمنية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: تعد هذه المحاولة، أحدث اختبار لدفاعات «حزب الله» في المرتفع الذي يحاول الجيش الإسرائيلي السيطرة عليه منذ 12 أسبوعاً، إذ تجددت محاولة التقدم بعد أسبوع من التمهيد الناري المكثف بالغارات الجوية والقصف المدفعي، كما ترافقت مع تفجيرات استهدفت بلدة كفرتبنيت القريبة من المرتفع الاستراتيجي. وتحدثت مصادر ميدانية في قضاء النبطية عن محاولة تقدم «بدأت ليل الثلاثاء - الأربعاء بآليات عسكرية وأفراد مشاة وتصدى لها مقاتلو (حزب الله)»، مشيرة إلى «سماع أصوات رصاص وانفجارات تواصلت حتى الصباح». وقالت المصادر إن «الزخم الناري الذي شهدته المنطقة، هو الأعنف والأكثر كثافة منذ أسابيع ما يشير إلى حدث أمني في المنطقة». وكتبت" نداء الوطن": تتحدث المعطيات عن نية إسرائيل توسيع عملياتها في المنطقة المتاخمة لإقليم التفاح، بدءًا من وادي برتي مرورًا ببصليّا وسنيّا وزحلتة وصولا إلى جبل صافي فالبقاع الغربي، انطلاقًا من تقديرات إسرائيلية بأن أنفاق هذه المنطقة تضم أسلحة نوعية لا تزال في حوزة "حزب الله" ومصانع للمسيّرات، فضلًا عن وجود مطار تابع لـ"الحزب" في كفرحونة بمحاذاة منشآت تحت الأرض. ولا تقتصر المخاوف الأمنية على الجنوب والحدود السورية. فقد كشف مصدر استخباراتي أميركي عن تحفظات في واشنطن تجاه بعض العناصر في الأمن العام اللبناني، في ظل شبهات حول تقديم تسهيلات لـ"حزب الله" في مطار بيروت والمرفأ. وبحسب المصدر، رصدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركات لعناصر من "الحرس الثوري الإيراني" من لبنان وإليه، وسط معلومات عن استخدام هويات ووثائق لبنانية، بينها وثائق تعود إلى متوفين، لاستخراج مستندات لعناصر إيرانية. كما تحدث عن شبهات بتورط عناصر في إصدار جوازات سفر، وعن تدقيق أميركي في حالات عبور إيرانيين بوثائق لبنانية عبر مطار بيروت والمعابر البرية، إضافة إلى ثغرات محتملة في آليات تسجيل الوفيات. وكتبت" الديار":يقول خبير سياسي رفيع المستوى للديار ان من يراقب يرى ان هناك حالة من القبول والقناعة حول ما يفعله الجيش الاسرائيلي في الجنوب من تدمير وجرف وقصف مستمر هو مغطى دوليا. ذلك ان الجميع يتحدث عن خط احمر يردع اسرائيل في لبنان لا يمكن ان تتجاوزه غير ان جيش العدو الاسرائيلي اعلن في بدء الامر انه سيطال القرى الحدودية في حين ان اليوم نرى انه وصل بقصفه وعدوانه الى النبطية. اما اللافت انه رغم الدمار الذي ينفذه جيش الاحتلال في الجنوب، الا ان وتيرة القصف انخفضت بشكل كبير وذلك نتيجة سياسة الاستنزاف الذي اصابت هذا الجيش عبر وقوعه بعدة كمائن وخسارته لعدد من جنوده. وهنا، الثمن البشري لدى نتنياهو او اي مسؤول اسرائيلي يعتبر من الامور الجوهرية في اي خطة اسرائيلية. وتعقيبا على الاحتمالات الماثلة امام هذه المنطقة الملتهبة، اعتبر مصدر اوروبي مطلع ان الوضع الاميركي-الايراني ينحدر الى الاسوأ اما هل يصل الى الهاوية الاخيرة، فقد استبعد المصدر الاوروبي هذا الامر رابطا ذلك بالاثمان الكبيرة التي تنتج عن الانفجار الكبير ومشيرا الى ان لا واشنطن ولا طهران تقضي مصلحتهما بتدهور الاحوال الى هذا الدرك.