أعلن مصرف لبنان المركزي اختيار شركة الاستشارات الفرنسية "ألفاريز أند مارسال" عبر مناقصة جديدة لتنفيذ تدقيق جنائي ومالي واسع في المعاملات والتحويلات المالية الصادرة والواردة عن البنك خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2019 وحتى ديسمبر 2023. وسيركز التدقيق الجديد على أصول المصرف من العملات الأجنبية، ومدفوعات خطابات الاعتماد الخاصة باستيراد الوقود، وبرامج الدعم الحكومي للسلع الأساسية التي أثارت انتقادات واسعة لاستنزافها الموارد المالية، في خطوة تكمل تقريراً سابقاً أعدته الشركة ذاتها وغطى الفترة بين 2015 و2020 وكشف عن خروقات وسوء إدارة مالية خلال حقبة المحافظ السابق رياض سلامة. أعلن مصرف لبنان المركزي في بيان مكتوب أمس الأربعاء أن شركة الاستشارات ألفاريز أند مارسال التي تتخذ من فرنسا مقراً لها ستجري تدقيقاً في المعاملات المالية التي جرت على مدى أكثر من أربع سنوات في المصرف المركزي، بما يشمل الفترة التي أعقبت الانهيار المالي في لبنان. ودخل النظام المالي اللبناني في دوامة أزمة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 بعد هدر النخبة الحاكمة الإنفاق على مدى عقود. وفرضت البنوك ضوابط شاملة، وإن كانت غير رسمية، على رأس المال، وأوقفت إصدار القروض ومنعت المودعين من الوصول إلى مدخراتهم. وأشار البيان الصادر عن المصرف المركزي اللبناني إلى أن التدقيق الجديد سيغطي الفترة من أول أكتوبر تشرين الأول 2019 حتى 31 ديسمبر كانون الأول 2023، وسيتناول المعاملات المتعلقة بأصول المصرف المركزي الأجنبية، بما يشمل برنامج الدعم الحكومي للسلع الأساسية وتحويلاته المالية إلى القطاع العام وخطابات الاعتماد الصادرة لاستيراد الوقود. وأضاف البيان أن الاختيار وقع على ألفاريز أند مارسال بعد عملية مناقصة. يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وكانت الشركة ذاتها انتهت في 2023 من تدقيق منفصل لمعاملات المصرف بين عامي 2015 و2020. وأشارت إلى "سوء السلوك" في المؤسسة في عهد المحافظ السابق رياض سلامة، الذي قاد المصرف 30 عاماً. ويخضع سلامة للتحقيق في لبنان ودول أخرى بتهمة ارتكاب جرائم مالية، بما في ذلك الإثراء غير المشروع خلال فترة توليه منصب المحافظ. وينفي الرجل ارتكاب أي مخالفات. وعلى رغم استنزاف احتياطات الحكومة اللبنانية من العملات الأجنبية في السنوات التي أعقبت الأزمة المالية، فقد زادت من برنامج الدعم ليشمل سلعا مثل الكاكاو والكاجو، مما أدى إلى انتقادات واسعة النطاق. وكانت كلفة الوقود هي الأكبر على الحكومة في إطار ذلك البرنامج، إذ قاربت ثلاثة مليارات دولار سنوياً. وأنهى المصرف المركزي اللبناني فعلياً برنامج دعم الوقود في أغسطس (آب) 2021. لبنان يوقف ضابطا سوريا سابقا ضمن شبكة كانت تخطط لهجمات في الساحل 106 أعوام على لبنان الكبير... دولة لا تزال تبحث عن حدودها لائحة اتهام جديدة بحق رياض سلامة ومصرفي لبناني سابق رياض سلامة... "الصندوق الأسود" لمنظومة الانهيار