أعلنت قطر، اليوم الأربعاء، عن إجراء رئيس الوزراء، ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ثلاث اتصالات هاتفية شملت رئيس وزراء لبنان نواف سلام، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، ووزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، لبحث التنسيق المشترك لخفض التصعيد ولدعم الجهود الدبلوماسية الكفيلة بضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز والتمهيد لاتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة. واستعرض رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري مع كل من سلام، وفيدان، وعبد العاطي، كل على حدة، علاقات التعاون وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى مناقشة أحدث المستجدات الإقليمية، لا سيما جهود التهدئة والتنسيق المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار. وأكد الشيخ محمد خلال الاتصالات، "دعم قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة". وتأتي الاتصالات، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" اليوم الأربعاء، اكتمال موجة هجمات بدأتها الثلاثاء واستهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها قواعد وأهداف أميركية في دول عربية بالمنطقة. وأدانت دول عربية بينها قطر الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن والكويت والبحرين، واعتبرتها تصعيداً خطيراً يهدد سيادة الدول المستهدفة، مطالبة بوقف العمليات العسكرية فوراً واللجوء إلى الحوار وتجنب اتساع رقعة النزاع. وأصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً شددت فيه على أن تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت من شأنه تعقيد جهود احتواء التوتر وتقويض المساعي السياسية، مؤكدة أنه يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي. وأعلنت الدوحة تحميل إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما ينتج عنها، معربة عن تضامنها مع الدول الثلاث ودعمها لما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها، وداعية إلى الالتزام بالتفاهمات المحققة عبر الدبلوماسية والامتناع عن أي خطوات تفاقم التصعيد. وتأتي هذه التطورات بعد بدء حرب شنتا الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير 2026، والتي شهدت إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية، وردت عليها إيران بهجمات طالت دولاً خليجية وأهدافاً وصفتها بالأميركية والإسرائيلية، قبل الوصول إلى وقف لإطلاق النار. ورغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وفتح مضيق هرمز في 18 حزيران/يونيو 2026، إلا أن تنفيذها تعثر لاحقاً بسبب خلافات حول أمن الممر المائي وآليات التطبيق. ونتيجة لذلك، تجددت المواجهات خلال شهر تموز/يوليو الماضي، وصولا إلى إعلان "سنتكوم" يوم الثلاثاء استئناف ضرباتها ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية واكتمال موجتها اليوم الأربعاء.