كشف موقع إلكتروني حكومي إيراني أن السلطات الإيرانية أضافت سفناً جديدة إلى قائمة السفن التي تعتبرها غير ممتثلة لقواعدها، معلنة أنها ستخضع لغرامات أو المصادرة أو الاحتجاز إذا حاولت الإبحار عبر مضيق هرمز. وأظهر تحديث للبيانات الصادرة عن "هيئة مضيق الخليج الفارسي" إضافة 11 سفينة جديدة، ليرتفع إجمالي السفن المدرجة في القائمة السوداء إلى 56 سفينة. وتأتي هذه الخطوة استكمالا لإعلان طهران في 24 آب/أغسطس إدراج 45 ناقلة نفط في القائمة لانتهاكها قواعد الملاحة في المضيق والتأكيد على اتخاذ إجراءات ضد أي سفن تنقل شحنات، في تصعيد لتهديداتها حول الممر المائي الحيوي بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران. وأكدت مصادر في قطاع الشحن البحري اليوم الأربعاء أن تحديث القائمة تم خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في حين لم يرد المسؤولون الإيرانيون على طلبات للتعليق. وتضم القائمة المحظورة ناقلات ضخمة للنفط الخام، وناقلات للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، من بين سفن أخرى. وحذرت "هيئة مضيق الخليج الفارسي" عبر موقعها الإلكتروني قائلة: "ستضاف للقائمة أي سفينة تتعاون مع السفن المدرجة سابقاً، سواء عبر نقل النفط بينهما، أو إعادة الشحن"، مشيرة إلى أنه "لطلب الشطب من القائمة، يجب أن تقدم السفن طلباً رسمياً مسبباً". وطاولت الإجراءات الإيرانية سابقاً سفناً مملوكة لجهات إقليمية ودولية بارزة، من بينها شركة أدنوك للإمداد والخدمات الإماراتية، وشركة "نافيج 8 تانكرز" التابعة لشركة أدنوك، إضافة إلى شركة "البحري" السعودية. وأفادت مصادر مطلعة لـ "رويترز" في أواخر شهر آب/أغسطس أنه عقب الإعلان عن المجموعة الأولى من الناقلات في القائمة السوداء، خططت ثلاث شركات تكرير نفط هندية على الأقل وشركة طاقة عالمية كبرى للتوقف عن استخدام تلك السفن بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة. ومن المرجح أن تؤدي هذه القيود الإيرانية إلى تقويض الجهود الرامية لتصدير النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، قبل أن تتقلص حركة المرور فيه إلى حد كبير منذ بدء النزاع. وعلى الصعيد الدولي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "هيئة مضيق الخليج الفارسي" في أيار/مايو الماضي، مما أدى إلى تعقيد أي تعاملات مع الهيئة الإيرانية، حيث تزيد هذه الخطوة من مخاطر تجميد الأصول من قبل وزارة الخزانة الأمريكية في حال إجراء أي معاملات أو دفع أي رسوم للهيئة.