ارتفعت أسعار خام برنت واحداً في المئة في جلسة تداول متقلبة اليوم الأربعاء، مدفوعة بتجدد الهجمات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى تقييد إمدادات النفط العالمية. ويدخل الصراع الأميركي الإيراني شهره السابع، وتمثل الهجمات الأخيرة أكبر تبادل لإطلاق النار بين طهران وواشنطن منذ تموز/يوليو. وشنت القوات الأميركية غارات على ساحل إيران الجنوبي، لترد طهران بمهاجمة قواعد أميركية في أنحاء المنطقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 98 سنتاً، أو واحداً في المئة، إلى 95.63 دولاراً للبرميل عند التسوية. وصعدت كذلك العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتاً، أو 0.9 في المئة، لتبلغ عند التسوية 91.01 دولار. وتأرجح الخامان بين مكاسب دولارين وخسائر دولار واحد للبرميل خلال جلسة التداول. وسجل الخامان كذلك خلال الجلسة أعلى مستوياتهما منذ 24 تموز. وكتب مارك شيفر، مدير شركة الوساطة "ليكويديتي إنرجي"، في مذكرة: "تمثل الضربات الأخيرة تصعيداً خطيراً بعد هدوء نسبي لنحو شهر، إذ استهدفت الولايات المتحدة قدرات إيران المتعلقة بأنظمة الرادار وزرع الألغام، وردت إيران باستهداف مواقع أمريكية في المنطقة". وأضاف: "يتمثل الشاغل الرئيسي لسوق النفط في ما إذا كان تجدد القتال سيؤدي إلى تدهور آخر في تدفقات النفط عبر المنطقة". وبدأت الحرب بضربات أميركية إسرائيلية مشتركة على أهداف إيرانية في أواخر شباط/فبراير. ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران فعليا حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان ينقل نحو خمس استهلاك العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل النزاع. وأظهرت بيانات أولية صادرة عن شركة "كبلر" للشحن البحري اليوم عبور أربع سفن تجارية مضيق هرمز، وهو عدد أقل من المتوسط اليومي البالغ نحو 13 سفينة خلال عشرة أيام. وأعلن الحرس الثوري في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية اليوم أن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام بحرية وتعطلتا في أثناء محاولتهما عبور المضيق. وذكر موقع حكومي أن إيران أضافت أيضا سفناً أخرى تعتبرها غير ملتزمة باللوائح، وستخضع للغرامات أو المصادرة أو الاحتجاز في حال محاولتها الإبحار عبر مضيق هرمز. وفي المقابل، قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت أمس الثلاثاء إن 17 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين، واصفاً إياها بأنها أكبر كمية من النفط الخام تعبر المضيق منذ بدء الحرب مع إيران. وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز بأن من المرجح أن يبقي تحالف أوبك+ على سياسته الإنتاجية النفطية دون تغيير لشهر تشرين الأول/أكتوبر في اجتماعه يوم الأحد المقبل، إذ سينهي التحالف هذا الشهر تخفيف أحد مستويات خفض الإنتاج وسيركز جهوده على مفاوضات حصص 2027.