لبنان يوقف ضابطاً من فلول الأسد ضمن شبكة خططت لهجمات في الساحل الشبكة يديرها لواء من جيش النظام السابق مقيم في موسكو ومقرب من الأسد فريق التحرير2 سبتمبر 2026آخر تحديث : الأربعاء, 2 سبتمبر, 2026 - 11:10 مساءً أوقف لبنان، اليوم الأربعاء، شبكة من خمسة أشخاص بينهم سوريون أحدهم ضابط سابق في الاستخبارات، بشبهة التخطيط لشن هجمات على القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الشبكة تضم “لبنانيين اثنين وثلاثة سوريين أحدهم برتبة عقيد سابق” في الاستخبارات، وضبطت معهم “أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات”. وأضاف المصدر أن الشبكة يديرها “ضابط برتبة لواء في الجيش السوري السابق، مقيم في موسكو ومقرّب من الرئيس المخلوع بشار الأسد”. وتشير المعلومات إلى أن أحد أبرز الموقوفين هو علي صافي، وهو ضابط سابق في المخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد، عمل في فرع التحقيق بمنطقة الساحل السوري قبل سقوط النظام. وبعد انتقاله إلى لبنان، استقر صافي في منطقة عكار وعمل تحت غطاء مدني في محاولة لإخفاء خلفيته الأمنية، في حين تفيد التحقيقات بأنه أدى دوراً أساسياً في استقبال العناصر القادمين من سوريا وتنظيم تحركاتهم داخل لبنان. وكشفت التحقيقات أن صافي حافظ على اتصالات مع ضباط سابقين في قوات النظام غادروا سوريا، ويقيم عدد منهم حالياً في روسيا. وبحسب المصدر نفسه، تلقى أفراد الشبكة “تدريبا عسكريا” في شرق لبنان على يد “مقاتلين من حزب الله” الذي كان حليفا رئيسيا للأسد. وأشار المصدر إلى أن “المعلومات التي توافرت من التحقيق الأولي تفيد عن تخطيطهم لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية في الساحل السوري” الذي تقطنه غالبية علوية، وشهد في آذار/ مارس 2025 أعمال عنف ذات طابع طائفي. ونفى حزب الله، في بيان، نفيا قاطعا موضحا “ننفي ما أوردته بعض وسائل الإعلام التي تدأب على نشر اتهامات غير صحيحة بحق حزب الله، عن وجود علاقة للحزب بخلية أمنية يجري الحديث عن توقيفها بزعم أنها كانت تهدف إلى زعزعة الأمن في لبنان وسوريا”. وأكد البيان أن “لا صلة لحزب الله، لا من قريب ولا من بعيد، بأي خلية أو مجموعة من هذا القبيل”، معتبرا أن “الادعاءات والاتهامات بحقه عارية من الصحة جملة وتفصيلا”. وبعد اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، أعلن حزب الله في نيسان/ إبريل 2013 بشكل علني القتال إلى جانب الأسد الذي شكلت بلاده طريق إمداد رئيسي إلى الحزب. وبعد إطاحة الأسد في أواخر العام 2024، اتخذت السلطات الجديدة موقفا مناهضا للحزب، وأعلنت مرارا عن توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة به في سوريا، وضبط شحنات أسلحة متوجهة إليه. في المقابل، ينفي الحزب أي وجود أو نشاط له في سوريا. ويعمل البلدان المجاوران على ترميم علاقتهما بعدما شابتها إشكاليات كثيرة خلال حكم عائلة الأسد، ويؤكد مسؤولون من الطرفين حرصهما على بدء مرحلة جديدة تقوم على الشراكة والتعاون. وسلّم لبنان في آب/ أغسطس الماضي السلطات السورية اللواء عادل عيسى، الضابط السابق في جيش نظام الأسد، بعد توقيفه بموجب مذكرة غيابية صادرة بحقه من دمشق التي تتهمه بجرائم “قتل وجرائم ضد الإنسانية” خلال خدمته العسكرية.