أدانت قطر والسعودية والكويت والأردن، اليوم الأربعاء، استهداف إيران ناقلة نفط سعودية في مضيق هرمز مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمها، واعتبرت الهجوم خرقاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، مطالبة بوقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات والحلول السلمية. وأكدت الدول الأربع، في بيانات منفصلة، تضامنها المطلق مع المملكة العربية السعودية، مشددة على ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة، في حين دعت قطر إلى إعادة فتح المضيق من دون شروط وعدم استخدامه "كورقة ضغط". وجاءت هذه المواقف في أعقاب إعلان الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري مقتل بحارين فلبينيين جراء "حادث أمني" تعرضت له الناقلة "سدر" أثناء عبورها المضيق. واعتبرت الخارجية القطرية الهجوم "خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817"، مجددة "رفض دولة قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، وتدعو في هذا السياق إلى إعادة فتحه من دون شروط"، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممر الحيوي مبدأ راسخ لا يقبل المساومة وأن استمرار إغلاقه يعرض الاقتصاد العالمي للخطر. من جهتها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة لاستهداف إيران الناقلة "سدر"، وما نتج عنه من وفيات، داعية جميع الأطراف إلى التهدئة ووقف التصعيد واحترام الأعراف الدولية. كما أدانت الرياض الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت خلال الساعات الماضية، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع تلك الدول لحماية أمنها وسيادتها. بدورها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن "استنكارها الشديد للاعتداء الإيراني الآثم" والانتهاك الصارخ لقرار مجلس الأمن 2817، مؤكدة التضامن الكامل مع السعودية ودعم كافة إجراءاتها لحماية أمنها. وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية الأردنية وقوف عمان المطلق مع الرياض ضد أي تهديد يستهدف أمنها واستقرارها ومقدراتها. وأفادت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) في بيان لها، بأن الناقلة "سدر" تعرضت لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز عند الساعة 23:40 بالتوقيت المحلي يوم 31 آب/أغسطس 2026، وأكدت الشركة مقتل اثنين من بحارتها من الجنسية الفلبينية جراء الحادث. وأوضحت الشركة أنها تواصل الاتصال بالسفينة والتنسيق مع الجهات المختصة والأطراف المعنية في القطاع البحري لمتابعة التطورات، مشددة على أن سلامة موظفيها تقع على رأس أولوياتها وفق أعلى معايير الأمن والسلامة وحماية البيئة. يأتي الحادث في ظل تدهور حاد لأمن الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي. وكانت المنظمة البحرية الدولية قد وثقت، حتى 28 آب/أغسطس، ما لا يقل عن 70 هجوماً استهدف الملاحة البحرية، أسفرت عن مقتل 19 بحاراً، من دون احتساب الضحيتين الأخيرتين، في حين لا تزال نحو 400 سفينة تضم زهاء 6 آلاف بحار عاجزة عن مغادرة الخليج بأمان.