تُواجه إيران تحديات هيكلية متصاعدة في قطاع الطاقة، إثر تفاقم أزمة نقص الغاز الطبيعي التي باتت تضغط بشدة على شبكات توليد الكهرباء والاستهلاك المحلي والصناعي. وتعاني طهران من تراجع الإنتاج في حقولها الكبرى وتأخر الاستثمارات اللازمة لتحديث البنى التحتية ووقف الهدر، وسط عقوبات اقتصادية دولية تعرقل جذب الشراكات التكنولوجية والتمويل الأجنبي. وللتعامل مع هذه المعضلة المتفاقمة، تبحث السلطات الإيرانية تنفيذ حزمة تدابير عاجلة تشمل ترشيد الاستهلاك، وإعادة توجيه الإمدادات نحو القطاعات الحيوية، والبحث عن تسويات لتعزيز واردات الغاز الإقليمية، في محاولة لتفادي شلل اقتصادي واجتماعي محتمل مع اقتراب مواسم ذروة الطلب.