رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف التهديدات تجاه طهران، معلنًا أن إسرائيل قادرة على مهاجمة إيران "في أي لحظة"، وأن إسقاط النظام الإيراني بات أحد الأهداف التي تعمل عليها الأجهزة الإسرائيلية. وقال نتنياهو، في مقابلة مع قناة "i24NEWS" الإسرائيلية، إن الطيارين الإسرائيليين "كانوا هناك، ويمكن أن يكونوا هناك في أي لحظة"، في إشارة إلى إيران، مضيفًا: "نعم، يمكنهم أن يكونوا هناك في أي لحظة. سنحسم أمر هذا النظام". وعندما سُئل عمّا إذا كان حديثه عن "حسم" النظام يعني إسقاطه، أجاب بصورة مباشرة: "سنسقطه، فهو أصلًا يقف على أرجل من طين". وتأتي تصريحات نتنياهو بالتزامن مع تصعيد عسكري متجدد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما نفذت القوات الأميركية موجة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، شملت، وفق القيادة المركزية الأميركية، منشآت للدفاع الجوي والرادارات والاتصالات وأصولًا بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني. وردّت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع للقوات الأميركية في عدد من دول المنطقة، بينها الأردن والبحرين والعراق والكويت. وخلال المقابلة، استخدم نتنياهو تعبير "رأس الأخطبوط الإيراني"، معتبرًا أن إسرائيل وصلت إلى مواجهة مباشرة مع إيران بعدما استهدفت خلال السنوات الماضية قوى وجماعات حليفة لطهران في المنطقة. وأكد أن إسرائيل سبق أن نفذت عمليات عسكرية واسعة داخل إيران، مشددًا على أن قدراتها الجوية لا تزال جاهزة للتحرك مجددًا "في أي لحظة". كما سُئل نتنياهو عمّا إذا كان رئيس جهاز "الموساد" رومان غوفمان يعمل على إسقاط النظام الإيراني، فأجاب: "جميع أجهزتنا تعمل بتوجيه مني لإسقاط هذا النظام وحسم أمره". وكانت تقارير إسرائيلية وأميركية قد تحدثت في مراحل سابقة عن رهان على أن تؤدي الضغوط العسكرية والاقتصادية إلى اضطرابات داخلية واسعة في إيران، إلا أن سيناريو سقوط النظام نتيجة انتفاضة داخلية لم يتحقق حتى الآن. وتأتي مواقف نتنياهو في وقت تشهد فيه المواجهة الأميركية - الإيرانية تصعيدًا جديدًا، وسط مخاوف من اتساع رقعة العمليات، فيما تؤكد إسرائيل أنها تحتفظ بحرية التحرك العسكري ضد إيران متى قررت ذلك.