أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع روسيا، رغم الخلافات الواسعة بين البلدين، مشددًا على أن هذا التواصل تفرضه اعتبارات عملية مرتبطة بامتلاك موسكو واحدة من أكبر الترسانات النووية في العالم. وقال روبيو، في مقابلة مع الإعلامي برايان كيلميد عبر "فوكس راديو"، إن واشنطن، "على الرغم من جميع الخلافات التي قد تكون بيننا، تحتاج إلى أن تكون قادرة على الحفاظ على الاتصال مع روسيا من منظور عملي للغاية"، مشيرًا إلى أن موسكو تمتلك ثاني أكبر ترسانة نووية في العالم. وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تبقى قادرة على التواصل مع الجانب الروسي، خصوصًا في ظل امتلاك البلدين قدرات نووية استراتيجية ضخمة، وما يفرضه ذلك من ضرورة تجنب سوء التقدير أو أي تصعيد غير محسوب. وأوضح روبيو أن الإبقاء على قنوات الاتصال لا يعني وجود تقارب سياسي بين واشنطن وموسكو، بل يندرج في إطار إدارة المخاطر ومنع أي احتكاك قد يقود إلى تداعيات أكثر خطورة. وفي السياق نفسه، تطرق وزير الخارجية الأميركي إلى الزيارة الأخيرة التي أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى موسكو، موضحًا أنها جاءت في إطار تأسيس وتعزيز قنوات الاتصال بين أجهزة الاستخبارات في البلدين. ووصف روبيو زيارة راتكليف بأنها "روتينية"، مؤكدًا أنها ليست خطوة غير مسبوقة أو مؤشرًا بحد ذاتها إلى تحول سياسي في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا. وتأتي تصريحات روبيو في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وموسكو على خلفية ملفات دولية وأمنية متعددة، في وقت تحرص فيه القوتان النوويتان على إبقاء قنوات اتصال أمنية ودبلوماسية مفتوحة لتقليل مخاطر سوء الفهم أو التصعيد المباشر.