أثارت عملة أميركية جديدة تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب جدلًا قانونيًا واسعًا، بعدما طرحت دار السك الأميركية، الأربعاء، عملات معدنية من فئة دولار واحد لمناسبة مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة. وعرضت دار السك لفة تضم 25 عملة بسعر 61 دولارًا، أي بزيادة قدرها 144% على قيمتها الاسمية، فيما بلغ سعر حقيبة تحتوي على 100 عملة 154.50 دولارًا. وأوضحت الدار أن العملات، التي جرى سكّها في فيلادلفيا، تتمتع بصفة النقد القانوني ويمكن استخدامها في المعاملات، رغم أن إصدارها موجّه أساسًا إلى هواة جمع العملات. ويحمل أحد وجهي العملة صورة ترامب، إلى جانب عبارتي "الحرية" و"بالله نثق"، والتاريخين 1776 و2026، فيما يظهر على الوجه الآخر الختم الرئاسي الأميركي، ويتضمن نسرًا يحمل سهامًا وغصن زيتون، إضافة إلى درع يحمل الرقم 250. غير أن طرح العملة فتح بابًا واسعًا أمام الجدل في الولايات المتحدة، إذ يحظر قانون اتحادي وضع صورة شخص لا يزال على قيد الحياة على العملات الصادرة بموجب البند المتعلق باحتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال البلاد. في المقابل، تؤكد وزارة الخزانة الأميركية أن إصدار العملة يستند إلى صلاحيات منحها الكونغرس لوزير الخزانة بموجب قانون صدر عام 2020. ودافع وزير الخزانة سكوت بيسنت عن قانونية الخطوة، مستشهدًا بعملة تذكارية صدرت عام 1926 وحملت صورة الرئيس كالفن كوليدج خلال وجوده في منصبه. ويأتي هذا الإصدار في وقت يواصل فيه ترامب وضع بصمته على عدد من المؤسسات والمشروعات الوطنية خلال ولايته الثانية، من بينها مركز كينيدي للفنون، فيما أعلنت وزارة الخزانة أيضًا أن توقيعه سيظهر على الأوراق النقدية الأميركية. وبين القيمة الاسمية للدولار وقيمته التذكارية، وبين صفة "النقد القانوني" والجدل حول مشروعية وضع صورة رئيس في منصبه على العملة، تحوّل الإصدار الجديد إلى واحدة من أكثر العملات الأميركية إثارة للنقاش.