في عدوانها الأخير على جنوب لبنان في 2 آذار/مارس الفائت، دمّر الطيران الحربي الإسرائيلي معظم الجسور والمعابر الحيوية على ضفتي جنوب وشمال نهر الليطاني التي تربط مدن وقرى المحافظتين جنوب النهر بمعظم المناطق اللبنانية شمال نهر الليطاني. من بين هذه الجسور المدمّرة، كان جسر نهر الليطاني الذي يعرف باسم جسر قعقعية الجسر بين بلدتي فرون وقعقعية الجسر والذي يعتبر جسراً رئيسياً وحيوياً، يربط مدينة النبطية وقرى المنطقة بعدد كبير من قرى قضاءي بنت جبيل ومرجعيون. ومنذ دخول الجيش اللبناني في 21 تموز الفائت، إلى بلدة زوطر الغربية عبر طريق قعقعية الجسر، في إطار المنطقة التجريبية التي نص عليها اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية ،بدأت وزارة الأشغال العامة، بمؤازرة من الجيش اللبناني ومواكبة فرق فنية من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني العمل فوراً على تنفيذ عبّارات مائية في مياه النهر، قبالة الجسر المدمر، بما يضمن المحافظة على انسياب مياه النهر وسلامة المجرى والمنشآت المرتبطة به وبما يسهم في عمل وحركة المواطنين، وإعادة الحياة ولو جزئياً إلى القرى والبلدات المنكوبة والمتضررة. وفي جولة تفقدية قامت بها "النهار" صباح اليوم على مكان إنشاء العبّارات والجسر المدمّر، تبين أن حركة عبور السيارات والآليات على العبّارة بالاتجاهين كانت سالكة على الرغم من استمرار الأعمال. وأكد متعهد الأشغال فواز زين الدين لـ"النهار" أن المرحلة الأولى أنجزت بالكامل وخلال اسبوع سيصار إلى تعبيد وتزفيت طريق العبارات فوق النهر وعلى طرفي مجرى النهر. وأكد زين الدين أن جميع السيارات والآليات بإمكانها المرور على العبّارة التي جهزت لتكون صالحة للمرور على مدار فصول السنة. رسامني ومنسىوكان وزير الأشغال العامة فايز رسامني ووزير الدفاع الوطني ميشال منسى تفقدا في 5 آب/أغسطس الفائت الجسر المدمّر واطلعا على بدء سير الأعمال في إنشاء العبارة المائية. وشدد رسامني على ضرورة تسريع العمل ضمن المواصفات المعتمدة، وطمأنه المدير الإقليمي في الوزارة في الجنوب هيثم بزي أن العبّارة ستكون جاهزة وسالكة أمام حركة تنقل السيارات والآليات خلال شهر واحد، وهذا ما حصل فعلاً. يذكر أن رسامني ومنسى زارا بعد تفقّد الجسر المدمر بلدة زوطر الغربية واطلعا على حجم الدمار الكبير الذي حوّل البلدة إلى بلدة منكوبة، غير قابلة للحياة حتى الآن.