دخلت تصريحات سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة عبر القناة 14 مسارًا قضائيًا جديدًا، بعدما وجه أحد المتهمين في قضية إطلاق قنابل إنارة باتجاه منزل رئيس الحكومة رسالة إنذار طالب فيها باعتذار علني وإزالة المقاطع المنشورة، ملوحًا بدعاوى تصل قيمتها الإجمالية إلى 4.5 ملايين شيكل. وبحسب تقرير للصحافيين يوآف إيتئيل وإفرات فورشر في موقع "واللا" الإسرائيلي، أرسل أمير سديه، أحد المتهمين في قضية إطلاق قنابل الإنارة نحو منزل رئيس الوزراء، اليوم الأربعاء، رسالة إنذار إلى سارة نتنياهو والقناة 14، معتبرًا أن تصريحات وردت في المقابلة تشكل تشهيرًا بحقه. وطالب سديه في الرسالة بنشر تصحيح وإزالة المواد المنشورة، محذرًا من أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبه، فسيتقدم بدعاوى تصل قيمتها الإجمالية إلى 4.5 ملايين شيكل. وتلقت سارة نتنياهو والقناة 14 رسالتي إنذار قبل اتخاذ إجراءات قانونية، على خلفية تصريحات أدلت بها خلال مقابلة تناولت، من بين ملفات أخرى، المتهمين الـ4 في قضية إطلاق قنابل الإنارة. وأرسل الرسالتين المحامي غونين بن يتسحاق، الذي يمثل أمير سديه في القضية ضمن منظومة الدفاع عن الموقوفين. وخلال المقابلة، قالت سارة نتنياهو إن الضالعين في الحادثة "أطلقوا علينا قنابل"، وأضافت أن "النية كانت بالفعل القتل"، كما وصفت الحادثة بأنها عمل تخريبي، قائلة: "هذا بالضبط عمل مسلح، لقد كان مخططًا". وأضافت أن ما استُخدم كان "قنبلة تحتوي على الفوسفور، وهي تحرق وتقتل"، وادعت أنه لولا انحرافها بضعة سنتيمترات، لكانت إحدى الحارسات في المكان "قد احترق وجهها". وجاء في رسالة الإنذار أن هذه التصريحات تنسب إلى سديه محاولة قتل، وارتكاب عمل مسلح، واستخدام سلاح يحتوي على الفوسفور، وأنها تشكل، بحسب الرسالة، تشهيرًا خطيرًا. كما أشارت الرسالة إلى أن سديه شخص لا يملك سجلًا جنائيًا سابقًا، وأن قرينة البراءة لا تزال قائمة بحقه، في وقت لا تزال الإجراءات الجنائية في قضيته مستمرة. وبحسب محاميه، فإن المحكمة سبق أن قررت أن الادعاءات الـ4 التي وردت في المقابلة غير صحيحة. وتقول رسالة الإنذار إن تكرار هذه الادعاءات ضمن مقابلة تلفزيونية يمثل تشهيرًا، مع التشديد على أن هذا الموقف ورد ضمن ادعاءات سديه في رسالة الإنذار، وليس حكمًا قضائيًا صادرًا ضمن دعوى تشهير. وضمن المطالب، طُلب من القناة 14 إزالة المقابلة والمقاطع المقتطعة منها من جميع منصاتها الرقمية. كما طُلب من سارة نتنياهو نشر تصحيح واعتذار يتضمنان توضيحًا بأنه لم تكن هناك قنابل أو مادة فوسفورية، وأن الحادثة لم تكن عملًا مسلحًا أو محاولة للقتل. وفي حال عدم الاستجابة لهذه المطالب، أعلن سديه أنه يعتزم رفع دعوى بقيمة 1.5 مليون شيكل ضد سارة نتنياهو، ودعوى أخرى بالقيمة نفسها ضد القناة 14، إضافة إلى 1.5 مليون شيكل إضافية ضد "ديجيتال الآن 14"، ليصل مجموع المطالبات إلى 4.5 ملايين شيكل. وقال المحامي غونين بن يتسحاق: "انتهت الأيام التي كان يستطيع فيها رئيس الوزراء وأفراد عائلته وقناته الدعائية الكذب وتشويه سمعة المواطنين من دون رد". وأضاف: "سارة نتنياهو ستعتذر أو ستدفع". وبذلك، تنتقل تداعيات مقابلة القناة 14 من السجال الإعلامي إلى مواجهة قانونية مباشرة، فيما باتت سارة نتنياهو والقناة أمام خيارين واضحين طرحهما الطرف الآخر: التراجع والاعتذار، أو مواجهة مطالبات مالية بملايين الشواكل أمام القضاء.