من الخدمة في صفوف الجيش الإسرائيلي إلى التخطيط للقتال ضمن تنظيم داعش، كشفت لائحة اتهام قُدمت أمام محكمة الصلح في حيفا عن قضية خميس سواعد، من بلدة الحسينية في الجليل، الذي تتهمه النيابة الإسرائيلية بالاستعداد للانضمام إلى التنظيم خارج البلاد وتلقي تدريبات ومتابعة مواد مرتبطة بالقتال واستخدام الأسلحة وصناعة الصواريخ والمسيّرات. وبحسب تقرير للصحافيين إيتان غليكمان وإليشع بن كيمون في موقع "ynet" الإسرائيلي، قُدمت لائحة اتهام إلى محكمة الصلح في حيفا ضد خميس سواعد من قرية الحسينية في الجليل، بتهمة تلقي تدريبات أو إرشادات لأغراض مرتبطة بنشاط مسلح. وأشار عنوان التقرير إلى أن سواعد يبلغ 39 عامًا، فيما ورد في متن التقرير أنه يبلغ 30 عامًا. ووفق النيابة العامة الإسرائيلية، عمل سواعد على إعداد نفسه للانضمام إلى تنظيم داعش والقتال في صفوفه خارج البلاد، فيما طلبت النيابة تمديد توقيفه حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه. وفي بيان مشترك للشرطة الإسرائيلية وجهاز الشاباك، أُعلن أن سواعد أوقف، وأن التحقيق معه أظهر، وفق السلطات الإسرائيلية، أنه أبدى تعاطفًا مع تنظيم داعش. وأضاف البيان أنه شاهد مواد تدريبية تتناول أساليب القتال واستخدام الأسلحة وصناعة الصواريخ والطائرات المسيّرة لأغراض قتالية. ووفق لائحة الاتهام التي قدمها المحامي سيغف أدلر من نيابة حيفا، بدأ سواعد منذ عام 2023 وحتى توقيفه في آب الماضي بإظهار اهتمام متزايد بتنظيم داعش، كما طوّر، بحسب الادعاء، تعاطفًا أيديولوجيًا معه. وأشار التقرير إلى أن سواعد سبق أن خدم في الجيش الإسرائيلي بين عامي 2017 و2019. وفي عام 2024، قرر، وفق لائحة الاتهام، السفر إلى سوريا أو إحدى الدول الأفريقية والانضمام إلى صفوف التنظيم. ولتحقيق ذلك، تابع محتويات ودروسًا لمسؤولين بارزين في داعش، كما بدأ بادخار الأموال تمهيدًا لتنفيذ خطته. وخلال عام 2026، قام سواعد، وفق الادعاء الإسرائيلي، بتنزيل أدلة إرشادية ومشاهدة مقاطع مصورة بهدف تطوير معرفته وتعزيز نشاط التنظيم. وبذلك، تضع القضية السلطات الإسرائيلية أمام حالة لشخص خدم سابقًا في الجيش الإسرائيلي قبل أن تتهمه لاحقًا بالانتقال تدريجيًا نحو تبني أفكار داعش والاستعداد للسفر والانضمام إلى صفوفه خارج البلاد.