في وقت دخل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قطاع غزة برفقة رئيس الأركان إيال زامير، أعاد وزير الدفاع يسرائيل كاتس طرح ملف هجرة سكان القطاع إلى الواجهة، مؤكدًا أن هذا الخيار "لم يُلغَ" وإنما جُمّد بفعل ضغوط مورست على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومعتبرًا أن إسرائيل جاهزة لإخراج سكان غزة بحرًا أو جوًا و"بكل الطرق"، باستثناء الأراضي المصرية. وبحسب تقرير للصحافيين موران أزولاي وإيتمار آيخنر وإليشع بن كيمون في "ynet" و"يديعوت أحرونوت"، قال كاتس خلال مؤتمر "وقت الحسم: ديمقراطية ومجتمع"، الذي نظمه الموقع والصحيفة بالتعاون مع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إن موضوع الهجرة من غزة لا يزال مطروحًا. وقال كاتس: "لا يوجد في النهاية حل حقيقي لغزة. إدارة الهجرة جاهزة لتنفيذ ذلك عبر البحر أو الجو وبأي طريقة. مصر غير مستعدة لأن يتم الأمر عبر أراضيها". وجاءت تصريحات كاتس بعد إعلان رئيس حزب "عمخا يسرائيل" عوفر وينتر تأييده هجرة سكان غزة، واعتباره أن هذا الخيار يمثل الحل. وقال كاتس: "80% يريدون الهجرة. نحن نفحص ذلك باستمرار عبر استطلاعات". وأضاف: "حماس لا تسمح بذلك، ولا توجد دول في العالم تستقبلهم. ما يعرقل الأمر هو أن الدول المستقبلة تريد دعم الولايات المتحدة". وفي موازاة ذلك، زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم موقعًا للجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة بالقرب من "الخط الأصفر" الذي يفصل بين المنطقة التي يسيطر عليها الجيش والمنطقة الخاضعة لسيطرة حماس. وقال نتنياهو خلال الزيارة: "نحن نسيطر على المنطقة وسنبقى على هذا الخط. نحن نفعل كل شيء للوصول إلى هدفنا، وهو نزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح. غزة لن تشكل تهديدًا لإسرائيل بعد الآن". ورافق نتنياهو في الزيارة رئيس الأركان إيال زامير، وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء يانيف عاسور، وقائد فرقة "هبازاك" 99 العميد إلعاد تسوري. وتلقى نتنياهو إحاطة من القادة العسكريين بشأن نشاط قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة "الخط الأصفر"، والمهمات العملياتية في القطاع، والجهود المبذولة لإزالة ما تعتبره إسرائيل تهديدات. وقال نتنياهو: "نحن نسيطر هنا على الأرض. يمكنكم رؤية عسقلان هناك، ويمكنكم رؤية جميع بلداتنا من كل الاتجاهات، سديروت ونتيفوت والكيبوتسات". وأضاف: "نحن لا ننسحب، سنبقى على هذا الخط. نحن نسيطر على 60% من القطاع، وما زال أمامنا المزيد، لأننا نقضي على المسلحين الذين يهددوننا ونقوم بذلك باستمرار". وتابع: "أمس أخذنا رئيس الشاباك التابع لحماس. بالتأكيد سنتعلم منه بعض الأمور". كما قال نتنياهو إن هدف نزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح وضمان ألّا تشكل تهديدًا لإسرائيل "تحقق إلى حد كبير بالفعل"، مضيفًا: "لا تزال هناك أعمال يتعين استكمالها، وسنستكملها". إلا أن التقرير لفت إلى تناقض هذه الأرقام مع تصريحات وزير الدفاع نفسه، الذي قال أمس إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على 70% من مساحة القطاع، وهو رقم سبق لنتنياهو أيضًا أن استخدمه خلال الأشهر الأخيرة. وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم أن القوات التابعة للواء الشمالي ووحدة "يهلوم" عطّلت أكثر من 26 كيلومترًا من الأنفاق والمسارات تحت الأرض منذ بدء وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "قوات الجيش الإسرائيلي بقيادة المنطقة الجنوبية منتشرة في المنطقة وفقًا لخطة اتفاق وقف إطلاق النار، وستواصل العمل على إزالة أي تهديد فوري". وعاد كاتس خلال المؤتمر إلى ملف هجرة سكان غزة، قائلاً: "كل دولة مستعدة للاستقبال تريد غطاءً أميركيًا. ترامب لم يُلغِ الأمر في الوقت الحالي، بل جمّده". وأضاف: "جاءت إليه جميع الدول العربية وضغطت عليه في هذا الموضوع، وقالت: سنعطيك ما تريد من استثمارات. سنعطي نزع سلاح حماس في مقابل التجميد". وتابع: "الموضوع لم يُلغَ. النقاش بشأنه مستمر طوال الوقت وحتى الآن، وأنا أعتقد أنه في النهاية لا يوجد حل آخر لمصلحة الجميع". واعتبر كاتس أن تنفيذ هذا السيناريو يتطلب دعم الولايات المتحدة، وقال: "ستأتي اللحظة عندما يتضح أن حماس لا تلتزم بتعهداتها. عندها سنحصل على الضوء الأخضر للتقدم عسكريًا وإقليميًا وفي مجالات أخرى أيضًا". وأشار التقرير إلى أن تصريحات كاتس جرى تداولها على حسابات عبر منصة "إكس" في أنحاء العالم، من بينها حساب "Clash Report". وتحدث وزير الدفاع أيضًا عن الوضع داخل قطاع غزة، قائلاً: "لا يزال هناك ما يجب القيام به، لكن نحو 70% من المنطقة هي في الواقع خالية، من دون سكان ومن دون منازل ومن دون أنفاق". وأضاف: "90%، كانت هناك شبكة أنفاق مذهلة بالحجم، لم يكن أحد يعرف عنها. ليل نهار، نعمل على إحباط الأنفاق بناءً على تعليماتنا، ونحمي الحدود، بما في ذلك محور فيلادلفيا، حيث لا نسمح بتهريب الأسلحة". وت