شهدت بلدة المجدل في قضاء جبيل، اليوم، توتراً أمنياً خطيراً، تخلّله سحب سلاح وتهديد بالقتل وانتشار مسلحين وقطع للطرقات، على خلفية تداعيات جريمة مقتل الشاب شحادة عساكر. وتعود القضية إلى 11 أيلول 2022، حين بدأ خلاف أثناء توضيب محصول من التفاح، قبل أن يتجدد أمام منزل أحد التجار ويتطور إلى إطلاق نار، أُصيب خلاله عساكر بـ9 طلقات، إحداها في صدره، ما أدى إلى وفاته. وأعقبت الجريمة اشتباكات بين أقارب الطرفين أسفرت عن سقوط جرحى، واستدعت تدخّل الجيش والقوى الأمنية. وبعد نحو 3 سنوات ونصف السنة، تمكّنت القوى الأمنية في شباط 2026 من توقيف المتهم بقتل عساكر، إثر مطاردة في عجلتون تخلّلها إطلاق نار. وبحسب المعلومات، اندلع الإشكال الجديد مع الياس عساكر، ابن عم الضحية، في ظل ضغوط تُمارس على العائلة لإسقاط حقها وإجراء صلح، تمهيداً لإخلاء سبيل المتهم، قبل أن تتطور الأمور إلى محاولة طرد الياس عساكر من البلدة. وتشير المعلومات أيضاً إلى وجود ضغوط تُمارس على القضاء لإجراء صلح في القضية، رغم اعتراض عائلة الضحية وتمسّكها بحقها وباستكمال المسار القضائي حتى النهاية. ولا تزال حال الفوضى مستمرة، وسط تساؤلات عن غياب التدخل الأمني الحاسم لضبط الوضع، وعن الجهات التي تحاول فرض تسوية بالقوة في ملف جريمة قتل لم تقل العدالة كلمتها النهائية فيه.