تترقب إسرائيل وصول الغواصة "دراكون"، خلال الأسابيع المقبلة بعدما غادرت أمس الثلاثاء ميناء كيل في ألمانيا برحلة تمتد لنحو 3.300 ميل بحري. وتعد هذه الغواصة أكثر منظومات التسليح تطورا التي تدخل الخدمة في الجيش الإسرائيلي. ويبلغ طولها 74 مترا ووزنها 2.400 طن، كما تعد "دراكون" أغلى قطعة قتالية اشترتها إسرائيل على الإطلاق. ووفق التقديرات، تبلغ تكلفتها نحو 550 مليون يورو. وكشف الجيش الإسرائيلي أن الغواصة "دراكون" هي الغواصة الثالثة والأخيرة من سلسلة غواصات "دولفين AIP" التي اشترتها وزارة الدفاع لصالح سلاح البحرية. وتضم الغواصة تقنيات حديثة ومتطورة، وتعزز المرونة العملياتية لسلاح البحرية لسنوات طويلة قادمة. ورافقت مغادرة الغواصة عملية أمنية واسعة قادها قسم الأمن في وزارة الدفاع بالتعاون مع قوات الأمن الألمانية، على أن يقام حفل رسمي في قاعدة حيفا لدى وصولها إلى إسرائيل. واستغرق مشروع شراء الغواصات من ألمانيا 14 عاما، بينما نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين أمنيين قولهم إن "دراكون" ستوفر قدرات جديدة لم تكن متاحة لسلاح البحرية من قبل. جانب من عملية تسليم الغواصة (إعلام عبري) وبحسب تقرير ألماني، كان القلق الرئيسي يتمثل في احتمال قيام عملاء إيرانيين بالتجسس على الغواصة. وقالت صحيفة "كيلر ناخريشتن" الألمانية، إن شرطة ولاية شليسفيغ-هولشتاين حشدت لهذه المناسبة قوات بحجم تلك التي تُخصص لزيارة رئيس دولة: عشر سفن في المياه، ومرافقة شرطية لتحركات وفد الجيش الإسرائيلي على اليابسة، ومركبات خاصة وطائرات مسيّرة في الجو. وأعلنت السلطات في كيل حالة التأهب حتى قبل انطلاق الغواصة، خشية تنفيذ عمليات ضدها، فيما جرى التخطيط لمرورها عبر القناة على مدى أسابيع. وقال دينيس شنايدر من قيادة الشرطة المحلية: "التحضيرات المكثفة أتت ثمارها، ولم تقع أي حوادث". وفي ساعات ما بعد الظهر المتأخرة، وصل الموكب إلى الطرف الغربي من القناة. وبحسب الصحيفة، فإنه رغم الوقت المبكر، وصل عمال حوض بناء السفن في كيل إلى الرصيف لتوديع الغواصة. ولوّح الجنود الإسرائيليون مودعين، فيما رد قائد الغواصة بإطلاق صافرة ونفث المياه.