أكد الوزير السابق مصطفى بيرم أن الضغوط السياسية والعسكرية التي تعرضت لها المقاومة لم تحقق أهدافها، معتبرًا أن اللجوء إلى السلطة السياسية بهدف إنهائها لن ينجح. وقال بيرم إن لبنان بات، برأيه، جزءًا أساسيًا من أي تسوية إقليمية مقبلة، مضيفًا: "أي تسوية في المنطقة والعالم لن تحصل إلا ولبنان بندها الأول". واعتبر أن الصمود خلال المرحلة الماضية حال دون تحقيق إسرائيل أهدافًا أوسع، مشددًا على أن امتلاك قدرة على الردع يشكل عنصرًا أساسيًا في حماية لبنان. وقال: "إذا في أمل للبلد هو نحن، وإذا في إمكانية لقيام دولة عزيزة ومقتدرة هو نحن". وفي موقفه من الولايات المتحدة، رأى بيرم أن "القوة الإمبراطورية الكبرى فقدت جزءًا من قدرتها على الإرغام"، معتبرًا أن امتلاك القوة العسكرية لا يعني بالضرورة القدرة على فرض النتائج، وأضاف أن "القوة عندما لا تُحدث نتائجها تصبح قوة عقيمة". كما تحدث عن تراجع ما وصفه بـ"السردية الأميركية والإسرائيلية" على المستوى الدولي، مشيرًا إلى تنامي الانتقادات الشعبية والسياسية لإسرائيل في عدد من دول العالم، ومعتبرًا أن الدول الكبرى لا تستطيع الحفاظ على نفوذها من دون امتلاك القوة وسردية قادرة على تبرير سياساتها. وفي الشأن الداخلي، وجّه بيرم انتقادات إلى أداء السلطة، معتبرًا أنها لم تتمكن من تقديم حلول فعلية في ملفات الكهرباء والاقتصاد وحقوق المودعين، ورأى أن محاولات إضعاف المقاومة ستفشل. وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب الثبات والوعي والوحدة، معتبرًا أن حماية لبنان تستند، بحسب رأيه، إلى التمسك بعناصر القوة وعدم التراجع أمام الضغوط.